لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِه فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّه ما لَكُمْ مِنْ إِله غَيْرُه إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 60 ) قالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِه إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 61 ) قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ ولكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 62 ) أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وأَنْصَحُ لَكُمْ
شرح
رسالات ربهم ، ولم يقبل قومهم منهم ، فأخذوا بالعذاب ، كما سبق في أول السورة « وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها » * ( لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِه فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّه ) * حيث كان القوم يعبدون الأصنام والأوثان * ( ما لَكُمْ ) * أي ليس لكم * ( مِنْ إِله غَيْرُه ) * فهو خالقكم الذي لا شريك له * ( إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ ) * أيها القوم ، إن لم تؤمنوا * ( عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) * إما المراد يوم القيامة ، أو عذابهم في الدنيا بالطوفان .
[ 61 ] * ( قالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِه ) * أي الأشراف ، وسمّوا به لأنهم يملأون العيون والصدور هيبة وجمالا : * ( إِنَّا لَنَراكَ ) * يا نوح * ( فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) * أي انحراف واضح حيث تذر الأصنام وتعبد الإله الذي لم تره .
[ 62 ] * ( قالَ ) * نوح لهم : * ( يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ ) * فلم أضلّ طريق الحق * ( ولكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ) * الذي يملك كل شيء فهو رب كل شيء ، وما لشيء سواه ملك ، فلا شريك له .
[ 63 ] * ( أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي ) * أي أؤدّي إليكم ما أمرني ربي بتبليغه ، وإنما جمعت الرسالات ، باعتبار كل وحي وحي * ( وأَنْصَحُ لَكُمْ ) * أي أنصح