تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وادْعُوه خَوْفاً وطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّه قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 57 ) وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِه حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالاً سُقْناه لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِه الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِه مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ
شرح
* ( وَادْعُوه خَوْفاً وطَمَعاً ) * أي في حال كونكم خائفين وطامعين ، خوفا من عقابه وطمعا في ثوابه * ( إِنَّ رَحْمَتَ اللَّه قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) * فإنكم إذا لم تفسدوا ودعوتموه خوفا وطمعا جعلكم الله من المحسنين ، فتكون رحمته قريبة منكم ، وذلك يوجب استجابة دعائكم ، ولطف الله بكم . [ 58 ] * ( وهُوَ ) * الله وحده * ( الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً ) * أي يطلقها ويجريها لأجل البشارة بالمطر * ( بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِه ) * أي أمام رحمته - التي هي المطر - فإن الرياح إذا هبت في أيام السحاب ، دلت على نزول المطر * ( حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ ) * أي حملت تلك الرياح * ( سَحاباً ثِقالاً ) * بالماء * ( سُقْناه ) * أي دفعنا السحاب * ( لِبَلَدٍ مَيِّتٍ ) * وموت البلد : تعفّي مزارعه ودروس مشاربه ، لا نبات فيه ، ولا عيون وأنهار * ( فَأَنْزَلْنا بِه ) * أي بالبلد ، أو بالسحاب ، و « الباء » على الأول بمعنى « في » ، وعلى الثاني بمعنى « السبب » * ( الْماءَ ) * وهناك خلاف في تكوّن المطر ، لكن ذلك لا يهم التفسير ، وكيف كان فإنه بقدرة الحكيم القدير * ( فَأَخْرَجْنا بِه ) * أي بسبب الماء * ( مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ ) * المتداولة هناك ، لا أن المراد جميع أنواع الثمرات ، إلا إذا أخذ الماء والسحاب بصورة عامة لا بالنسبة إلى بلد معيّن .