تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ ( 65 ) وإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّه ما لَكُمْ مِنْ إِله غَيْرُه أَفَلا تَتَّقُونَ ( 66 ) قالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِه إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ
شرح
على التوحيد والنبوة والمعاد * ( إِنَّهُمْ ) * أي المكذبون * ( كانُوا قَوْماً عَمِينَ ) * يقال : « رجل عم » إذا كان أعمى القلب ، ورجل أعمى إذا كان أعمى البصر ، وستأتي جوانب أخرى من قصة نوح عليه السّلام في بعض السور الآتية ، كسورة هود وغيرها ، وحيث كان المقصود في الكتاب تفسير الآيات - حسب ظواهرها - نطوي القصة طيا . [ 66 ] * ( و ) * أرسلنا * ( إِلى عادٍ ) * أي قبيلة عاد ، من أحفاد نوح عليه السّلام * ( أَخاهُمْ ) * في النسب * ( هُوداً ) * وهو من أحفاد نوح عليه السّلام ، وقد كان هود النبي من نفس القبيلة ليكون أقرب إلى القبول ، فإن غالب النفوس تأبى عن إطاعة غير بني قومهم * ( قالَ ) * هود لهم : * ( يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّه ) * وحده لا شريك له * ( ما لَكُمْ مِنْ إِله غَيْرُه ) * فإن الأصنام ليست بآلهة * ( أَفَلا تَتَّقُونَ ) * استفهام إنكاري ، أي لماذا لا تتقون الشرك والمعاصي ؟ [ 67 ] * ( قالَ الْمَلأُ ) * الأشراف * ( الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِه ) * والتعبير ب‍ « كفروا » إما لتجريد الفعل عن معنى الحدوث ، وإما باعتبار الفطرة الإيمانية ، كما قال الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « كل مولود يولد على الفطرة » « 1 » ، وإما باعتبار المجموع فإن قومه - إذا اعتبروا من زمان نوح عليه السّلام - كان فيهم بعض المؤمنين * ( إِنَّا لَنَراكَ ) * أي نعلمك ، يا هود * ( فِي سَفاهَةٍ ) * فأنت سفيه ، و « السفيه » هو
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 2 ص 12 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 196 | السيد محمد الحسيني الشيرازي