تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وهُمْ بِالآخِرَةِ كافِرُونَ ( 46 ) وبَيْنَهُما حِجابٌ وعَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ ونادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وهُمْ يَطْمَعُونَ ( 47 )
شرح
معناه يطلبون لطريق الله العوج بالشّبه التي يلتبسون بها ويوهمون أنها تقدح فيها * ( وهُمْ ) * بالدار الآخرة * ( كافِرُونَ ) * لا يعتقدون بها . [ 47 ] * ( وبَيْنَهُما ) * أي بين أهل الجنة وأهل النار * ( حِجابٌ ) * أي فاصل وستر * ( وعَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ ) * الأعراف : هي الأمكنة المرتفعة ، أخذ من « عرف الفرس » ومنه « عرف الديك » وكل موضع مرتفع من الأرض عرف ، لأنه بظهوره أعرف مما انخفض ، وهؤلاء الرجال * ( يَعْرِفُونَ كُلًّا ) * من أهل الجنة وأهل النار * ( بِسِيماهُمْ ) * « السيماء » العلامة ، وهو فعل من « سام إبله » إذا أرسلها في المرعى معلَّمة ، وإنما يعرفون كلا بسيماهم لأن أهل الجنة معلَّمون ببياض الوجه والجلال والحفاوة ، وأهل النار معلَّمون بعلامة على أنوفهم - كما قال سبحانه : ( سَنَسِمُه عَلَى الْخُرْطُومِ ) « 1 » - ، والهيئة المنكرة ، والغبار على الوجوه كما قال سبحانه : ( ووُجُوه يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ ) « 2 » ، وغيرها . * ( وَنادَوْا ) * هؤلاء الذين على الأعراف * ( أَصْحابَ الْجَنَّةِ ) * الذين يرونهم من هناك آخذين في الذهاب إلى الجنة ، أو المستقرين فيها * ( أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ) * تهنئة لهم بفوزهم بالجنة * ( لَمْ يَدْخُلُوها ) * أي لم يدخل أصحاب الأعراف الجنة بعد * ( وهُمْ يَطْمَعُونَ ) * كما قال
هامش
( 1 ) القلم : 17 . ( 2 ) عبس : 41 .