تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 48 ) ونادى أَصْحابُ الأَعْرافِ رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى
شرح
سبحانه عن لسان إبراهيم عليه السّلام : ( والَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي ) « 1 » ، فإنه يستعمل لليقين والرجاء . [ 48 ] * ( وإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ ) * توجهت أنظار أصحاب الأعراف * ( تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ ) * الذين أخذوا في الذهاب إلى جهنم ، أو المستقرين فيها * ( قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) * فلا تدخلنا النار ، ولا تجعلنا من أهلها . وقد وردت أحاديث متعددة أن المراد بأصحاب الأعراف الأنبياء والأئمة عليهم السّلام وظاهر الآية لا يأباه « 2 » . [ 49 ] * ( ونادى أَصْحابُ الأَعْرافِ ) * الذين عليها * ( رِجالاً ) * من أصحاب النار * ( يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ ) * بعلاماتهم ، وأنهم من رؤساء المشركين ، والمراد بالعلامات ، إما العلامات التي كانوا معلَّمين بها في الدنيا ، أي صورهم التي كانوا يعرفونهم بها ، وإنما عبر بلفظ « سيماهم » لأنهم تغيروا هناك فلا يعرفون إلا السحنة وسائر العلامات ، وإما العلامات التي وسموا بها في الآخرة ، من الزرقة ، وغبار الوجه وتشوية الخلقة . * ( قالُوا ) * أي قال أصحاب الأعراف لأولئك المجرمين : * ( ما أَغْنى
هامش
( 1 ) الشعراء : 83 . ( 2 ) ورد كلمة الأنبياء عن العلامة المجلسي في بحار الأنوار : ج 8 ص 331 ، وكما ورد كلمة الأئمة في رواية عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : نحن أصحاب الأعراف : راجع بصائر الدرجات ص 499 .