نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ ( 41 ) لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ وكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( 42 ) والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 43 ) ونَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ
شرح
أي كما جزينا هؤلاء المكذبين * ( نَجْزِي ) * سائر * ( الْمُجْرِمِينَ ) * وإن كان اختلاف بين أنواع الجزاء ، فكل إجرام له جزاء خاص ، وعقوبة مخصوصة .
[ 42 ] * ( لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ ) * أي فراش ومضجع * ( ومِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ ) * جمع « غاشية » ، أي لحف من نار ، فالنار محيطة بهم سفلا وعلوا * ( وكَذلِكَ ) * أي كما جزينا المكذبين * ( نَجْزِي الظَّالِمِينَ ) * الذين ظلموا أنفسهم باتباع أوامر الشيطان ، وترك عبادة الرحمن .
[ 43 ] * ( والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * بأن صحّت عقيدتهم وعملهم ، ولا يراد بأنهم عملوا كل الصالحات ، بل قدر طاقتهم ووسعهم ، لأنّا * ( لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا ) * مقدار * ( وُسْعَها ) * والوسع دون الطاقة * ( أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ ) * الملازمون لها أبد الآبدين * ( هُمْ فِيها خالِدُونَ ) * .
[ 44 ] وهناك لا تنازع ولا تخاصم - كما كان عند أهل النار - * ( ونَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ) * أي : أخرجنا ما في قلوبهم من حقد وحسد وعداوة حتى لا يحسد بعضهم بعضا ، فإن الإنسان مهما كان تقيا لا يخلو قلبه من شيء من الصفات الذميمة ، وهناك تصفّى قلوبهم ، ليكونوا إخوانا