تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه قالُوا ضَلُّوا عَنَّا وشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ ( 38 ) قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها
شرح
عنهم ما كتب لهم ، بسبب كفرهم * ( حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا ) * أي ملائكة الموت لتقبض أرواحهم ، بعد أن أتموا مدّتهم المكتوبة لهم * ( يَتَوَفَّوْنَهُمْ ) * أي يقبضون أرواحهم * ( قالُوا ) * أي الملائكة ، لهم : * ( أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ) * ؟ أي أين ذهبت أصنامكم التي تجعلونها شريكة لله ؟ وهذا الاستفهام للتوبيخ والتقريع ، وبيان أنها لم تنفعكم في دفع العذاب الآن * ( قالُوا ) * يعني الكفار : * ( ضَلُّوا ) * تلك الأصنام * ( عَنَّا ) * فقد افتقدناهم فلا يقدرون على دفع العذاب عنا * ( وشَهِدُوا ) * أي الكفار * ( عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ ) * وأخذ بإقرارهم ليجزون بكفرهم . [ 39 ] وإذا كان يوم القيامة * ( قالَ ) * الله سبحانه لهم : * ( ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ ) * أي جماعات وطوائف من الكفار السابقين * ( قَدْ خَلَتْ ) * أي مضت وسبقتكم * ( مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ فِي النَّارِ ) * وهذا نوع من عذاب آخر لأن الإنسان بحشره مع المجرمين يعذّب نفسيا ، كما يعذب جسديّا بإدخاله النار ، وهؤلاء لا صفاء بينهم ، فاجتماعهم في الدنيا على الكفر لا يسبب ارتياح بعضهم مع بعض هناك ، بل بالعكس ، ف‍ * ( كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ ) * من تلك الأمم الكافرة ، النار * ( لَعَنَتْ أُخْتَها ) * أي الأمة السابقة التي هي أختها في الكفر ، فإن النار محل
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 178 | السيد محمد الحسيني الشيرازي