تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وقالَتْ أُولاهُمْ لأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ( 40 ) إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ ولا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وكَذلِكَ
شرح
والمضلون مقدار عذاب كل واحد منكم ، ولا الفرق بين الضعف في المتبوع ، وبين الضعف في التابع . [ 40 ] وحينما يسمع القادة جواب الله سبحانه للتابعين ، يتوجهون إليهم بالشماتة ، قائلين : لسنا أولى منكم بالعذاب ليكون لنا ضعف ، فكلنا سواء في الكفر * ( وقالَتْ أُولاهُمْ ) * القادة * ( لأُخْراهُمْ ) * التابعين : * ( فَما كانَ لَكُمْ ) * أيها التابعون * ( عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ ) * وتفاوت في الكفر ، بأن يكون كفركم أخف من كفرنا ، حتى تستحقون عذابا أقل * ( فَذُوقُوا ) * أيها التابعون * ( الْعَذابَ ) * بسبب ما * ( كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ) * من الكفر والمعاصي . [ 41 ] * ( إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا ) * فلم يقبلوها * ( واسْتَكْبَرُوا عَنْها ) * أي تكبروا عن الخضوع لها * ( لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ ) * روي عن الإمام الباقر عليه السّلام أنه قال : « أما المؤمنون فترفع أعمالهم وأرواحهم إلى السماء فتفتح لهم أبوابها ، وأما الكافر فيصعد بعمله وروحه حتى إذا بلغ السماء نادى مناد اهبطوا به إلى سجين » * ( وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ ) * أي يدخل البعير * ( فِي سَمِّ الْخِياطِ ) * أي ثقب الإبرة ، فكما يستحيل دخول الجمل في ثقبها ، كذلك يستحيل دخول الكافر في الجنة ، وهذا تمثيل بديع للاستحالة ، وقيل المراد ب‍ « الجمل » الحبل الغليظ * ( وكَذلِكَ ) *