تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
فَمَنِ اتَّقى وأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 36 ) والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 37 ) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِه أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ
شرح
الأثر » ، فالنقل عن الله سبحانه قصة عنه * ( فَمَنِ اتَّقى ) * إنكار الرسل والآيات ، أو اتقى المعاصي * ( وأَصْلَحَ ) * عمل صالحا * ( فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ) * كخوف سائر الناس * ( ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ) * كحزنهم ، فإن أهل التقوى يعلمون أن ما يصيبهم إنما هو بإذن الله ، وأن الله أعدّ لهم أعظم الجزاء ، ولذا لا يكون للكوارث عليهم وقع ، كما أنهم يكونون مطمئنين بثواب الله في الآخرة ورحمته ، ولذا لا يكون لهم خوف من العقاب كخوف غيرهم . [ 37 ] * ( والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا ) * أي حججنا ودلائلنا ، وأنكروا الأنبياء والرسل * ( واسْتَكْبَرُوا عَنْها ) * بأن رأوا أنفسهم فوق الرسل ، وفوق الإذعان لآيات الله * ( أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ ) * الملازمون لها ، فإن الملازم للشيء يقال له الصاحب * ( هُمْ فِيها خالِدُونَ ) * إلى الأبد . [ 38 ] * ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً ) * أي لا أحد أظلم منه ، فهو إخبار في صورة استفهام ، ليكون أبلغ ، إذ السامع يعدّ نفسه ليجيب بجواب يرضي المتكلم ، فهو إخبار مع أخذ الموافقة من السامع * ( أَوْ كَذَّبَ بِآياتِه ) * الدالة على الألوهية ، أو الرسالة ، أو المعاد ، أو سائر الشؤون الحقة * ( أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ ) * فينالهم جميع ما كتب لهم من الخير والشر ، والرزق والعمر ، في دار الدنيا ، فلا يقطع