تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّه الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِه والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 33 )
شرح
[ 33 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله : * ( مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّه الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِه ) * جميع أنواع الزينة من المساكن والمتنزهات والحليّ والملابس والمراكب وغيرها * ( والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ ) * المأكل الحلال ، أو المراد : كل رزق ، والاستفهام على سبيل الإنكار ، أي أنها ليست بمحرمة ولا حق لأحد في تحريمها ، فما يفعله الرهبان ليس صحيحا . * ( قُلْ ) * يا رسول الله * ( هِيَ ) * أي الزينة والطيبات - باعتبار كل واحد منهما - * ( لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * فما يتناوله الكفار منها حرام لا يجوز ، في حال كونها * ( خالِصَةً ) * للمؤمنين بلا مشاركة الكافرين لهم إطلاقا - حتى على وجه الحرام - * ( يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * فإن الطيبات للمؤمنين في الدنيا وفي الآخرة ، لكن الكفار يشاركون المؤمنين زورا في الدنيا ، ولا يقدرون على ذلك في الآخرة ، وهناك احتمال آخر : أي أن الطيبات خالصة في الآخرة لمن آمن في الدنيا ، فتكون جملة واحدة ، لا جملتان ، ثم لا يخفى أن كون الطيبات للمؤمن في الدنيا - على المعنى الأول - لا يقتضي جواز تناولها من يد الكافر غير الحربي ، بحجة أنها ليست له ، فإن الله سبحانه جعل في الدنيا لغير الحربي حرمة ، لأجل استقامة أمور العالم . * ( كَذلِكَ ) * أي كما فصلنا الأمور السابقة ، واضحة لا لبس فيها * ( نُفَصِّلُ الآياتِ ) * الدالة على الأصول والفروع * ( لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) * فإن العلماء هم الذين يستفيدون من هذه الآيات .