وادْعُوه مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ( 30 ) فَرِيقاً هَدى وفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّه ويَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ( 31 )
شرح
الله يأمر بالقسط ، وبالإخلاص ، أو للقصة ، وهو أن اللازم إقامة الوجه ، لا إقامة الفرج - كما كانوا يطوفون عراة - .
وذكر بعض المفسرين أن هذه الآية هدم لما كان أهل الجاهلية يلتزمون به من اختصاص الشعائر بقبيلة دون قبيلة ، فكان لهذا صنم ولذاك صنم ولهذه كعبة ولتلك كعبة ، فإن الإسلام يرى المساجد كلها لله ، واللازم على المسلم أن لا يفرق بينها ، أو أنه في قبال المسيحيين الذين كان لكل طائفة منهم كنيسة .
* ( وَادْعُوه ) * أي ادعوا الله * ( مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ ) * أي ليكن دعاؤكم في حال كونكم أخلصتم له دينكم * ( كَما بَدَأَكُمْ ) * أي خلقكم * ( تَعُودُونَ ) * فهو وحده الذي خلق ويعيد ، فلا معنى لأن يشرك به غيره .
[ 31 ] إنكم ستعودون فريقين * ( فَرِيقاً هَدى ) * أي هداه الله سبحانه * ( وفَرِيقاً حَقَّ ) * أي ثبت * ( عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ ) * لأنهم أعرضوا عن الهداية وسلكوا سبيل الغواية ، وإنما ضلوا بسبب * ( إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّه ) * فكانوا يتبعون أوامر الشياطين لا أوامر الله سبحانه ، ولذا ضلوا * ( و ) * من اللطيف أنهم * ( يَحْسَبُونَ ) * أي يظنون ويزعمون * ( أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ) * وأن طريقتهم حق .
[ 32 ] وبمناسبة ذكر المسجد يأتي الحكم حول أمر مرتبط بالمسجد كما أن بمناسبة ذكر المحرمات سابقا يأتي بيان الحرام والحلال ، وبيان أن