إِلى حِينٍ ( 25 ) قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنْها تُخْرَجُونَ ( 26 ) يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ ورِيشاً ولِباسُ التَّقْوى
شرح
والملبس وغيرهما * ( إِلى حِينٍ ) * الموت أو حين البعث .
[ 26 ] * ( قالَ ) * الله تعالى ثانيا : * ( فِيها ) * أي في الأرض * ( تَحْيَوْنَ ) * أي تعيشون ، أو المراد يحيى لك نسل * ( وفِيها تَمُوتُونَ ) * جميعا * ( ومِنْها ) * أي من الأرض * ( تُخْرَجُونَ ) * يوم القيامة للحساب والجزاء .
[ 27 ] ثم خاطب الله سبحانه البشر ، بمناسبة نزع الشيطان لباس أبويهم ، وبمناسبة ما وعد من أن لهم في الأرض متاع ، بقوله : * ( يا بَنِي آدَمَ ) * والخطاب بهذا اللفظ للتذكير بجدّهم آدم عليه السّلام - لمناسبة الموضوع - * ( قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً ) * إما المراد « الإنزال » حقيقة ، بأن أنزل اللباس من الجنة ، أو « الإنزال » مجازا بنزول المطر الذي هو سبب نبات القطن وما أشبه ، ورعي الحيوانات ذات الأصواف ، أو المراد « التعظيم » لعظم المعطي ، كما يقال : « رفعت عريضتي إلى القاضي » تعظيما لمقامه وأنه أرفع منزلة من صاحب العريضة ، ومثله ( وأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ ) « 1 » ، ( وأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ ) « 2 » ، ( أَنْزَلَ اللَّه إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولاً ) « 3 » ، * ( يُوارِي ) * أي يستر * ( سَوْآتِكُمْ ) * أي عوراتكم * ( و ) * أنزلنا عليكم * ( رِيشاً ) * أي أثاثا مما تحتاجون إليه ، و « الريش » ما فيه الجمال ، ومنه ريش الطائر * ( ولِباسُ التَّقْوى ) * أي الاجتناب عن معاصي الله سبحانه ، وسمي لباسا لأنه يستر الشر الكامن في نفس الإنسان ، كما يستر اللباس
هامش
( 1 ) الزمر : 7 .
( 2 ) الحديد : 26 .
( 3 ) الطلاق : 11 و 12 .