تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هذِه الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ( 20 ) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِه
شرح
* ( الْجَنَّةَ ) * هو أمر من « السكن » دون السكون ، والتقدير « ولتسكن زوجك » * ( فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما ) * من ثمار الجنة * ( ولا تَقْرَبا هذِه الشَّجَرَةَ ) * بالأكل ، والنهي عن الاقتراب مبالغة في عدم الأكل ، نحو قوله سبحانه : ( ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ ) « 1 » ، وقد تقدم الكلام حول ماهية الشجرة ، في سورة البقرة * ( فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ) * لأنفسكما ، والظلم كان لأجل أن الأكل يسبب خروجهما . [ 21 ] * ( فَوَسْوَسَ لَهُمَا ) * أي لآدم وحواء ، ومعنى الوسوسة : الإلقاء في الذهن إلقاء مردّدا ، هل يفعل أو لا يفعل * ( الشَّيْطانُ ) * في أكل الشجرة * ( لِيُبْدِيَ لَهُما ) * أي ليظهر لهما ، و « اللام » للعاقبة ، نحو : ( فَالْتَقَطَه آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وحَزَناً ) « 2 » ، * ( ما وُورِيَ ) * أي ما ستر من « وارى » على وزن « فاعل » * ( عَنْهُما ) * أي عن آدم وحواء * ( مِنْ سَوْآتِهِما ) * أي عورتيهما ، فقد كان آدم وحواء مستورين بألبسة الجنة وكان لازم إخراجهما إذا أكلا من الشجرة أن ينزع عنهما اللباس ، فكان عاقبة أكلهما إظهار عورتيهما ، وسميت العورة « سوءة » لأنها يسوء الإنسان ظهورها . * ( وَقالَ ) * الشيطان في وسوسته لهما * ( ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِه
هامش
( 1 ) الإسراء : 35 . ( 2 ) القصص : 9 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 163 | السيد محمد الحسيني الشيرازي