تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ولا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وإِيَّاهُمْ ولا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِه لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 152 )
شرح
بالوالدين إحسانا » . ومن المعلوم أن ترك كل واجب حرام ، ولذا صحّ تعداده في جملة « ما حرم » * ( ولا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ ) * بنين وبنات * ( مِنْ إِمْلاقٍ ) * هو الفقر ، أي من جهة الفقر ، فقد كان المشركون يقتلون أولادهم ، خوف أن يفتقروا فلا يجدوا مؤونتهم . * ( نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ ) * أنتم أيها الآباء * ( وإِيَّاهُمْ ) * أي الأبناء ، فليس رزقهم عليكم ، ثم إن من المعلوم أن الرزق يحتاج إلى جدّ وتعب فليس المراد برزقه إياهم أنه ينزله من السماء في الدلو * ( ولا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ) * جمع فاحشة ، صفة للمقدر أي « الصفة الفاحشة » * ( ما ظَهَرَ مِنْها ) * للناس * ( وما بَطَنَ ) * أي أتي به سرا ، وهذا يشمل جميع المحرمات غير المذكورة بالنص * ( ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّه ) * من المسلم والمعاهد * ( إِلَّا بِالْحَقِّ ) * وقد تقدم أن مثل هذه الاستثناءات من أصل الكلام ، لا من قيده ، أي لا تقتلوا النفس إلَّا بالحق ، والحق في القتل في موارد خاصة ، كالجهاد ، والزاني المحصن ، والمرتد الفطري ، والمهاجم والقصاص ، وما أشبه . * ( ذلِكُمْ ) * المذكور في الآية من المحرمات * ( وَصَّاكُمْ ) * الله * ( بِه ) * أي أمركم به ، فإن الوصية بمعنى الأمر * ( لَعَلَّكُمْ ) * أيها البشر * ( تَعْقِلُونَ ) * أي تحكّمون عقولكم في المحرم والمحلل ، فلا تقولوا شيئا اعتباطا .