وإِنَّا لَصادِقُونَ ( 147 ) فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ ولا يُرَدُّ بَأْسُه عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ( 148 ) سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّه ما أَشْرَكْنا ولا آباؤُنا ولا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا
شرح
الله ويقتلون الأنبياء بغير حق * ( وإِنَّا لَصادِقُونَ ) * في إخبارنا عن بني إسرائيل وما فعلوا وما فعلنا بهم ، وذلك بخلاف كثير من الأعداء حيث يلفّقون أخبارا مكذوبة على أعدائهم لحطَّهم في أعين الناس .
[ 148 ] * ( فَإِنْ كَذَّبُوكَ ) * يا رسول الله فيما ذكرت للمشركين من التحريم والتحليل ، حيث قالوا : إن حرام الله وحلاله كما نقول ، أو فيما ذكرت عن اليهود من تحريم الله عليهم المذكورات بسبب بغيهم * ( فَقُلْ ) * لهم :
* ( رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ ) * يرحم جميع ذوي الروح ، ولذا لا يعاجلكم بالعقوبة لكي تتوبوا * ( و ) * لكن مع ذلك * ( لا يُرَدُّ بَأْسُه ) * أي : لا يدفع عذابه إذا جاء وقته * ( عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ) * الذين ارتكبوا الجرائم .
[ 149 ] * ( سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ) * واتخذوا شريكا لله سبحانه ، للدفاع عن أنفسهم ، وتبرير شركهم * ( لَوْ شاءَ اللَّه ) * أن لا نشرك * ( ما أَشْرَكْنا ) * نحن * ( ولا ) * أشرك * ( آباؤُنا ) * من قبل * ( ولا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ ) * فإذا أشركنا وحرمنا وسكت الله عنا فهو يرضى بذلك ويريد شركنا وتحريمنا * ( كَذلِكَ ) * أي كتكذيب هؤلاء لك يا رسول الله في قولك :
إن الله لا يرضى بالشرك ولم يحرّم ما حرّمتموه * ( كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) * أنبياءهم * ( حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا ) * أي : حتى نالوا عذابنا ونكالنا