تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا ولَوْ كانَ ذا قُرْبى وبِعَهْدِ اللَّه أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِه لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 153 ) وأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوه ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ
شرح
الإسلام ، والعموم إنما هو في مقابل التكاليف في سائر الشرائع - المنحرفة - والقوانين المرهقة ، فإنه يريد بيان سهولة أحكام الإسلام وسماحتها . * ( وإِذا قُلْتُمْ ) * شيئا * ( فَاعْدِلُوا ) * في القول ، والعدل فيه أن لا يميل القائل نحو الباطل . فالغيبة ، والسبّ ، والقضاء بغير الحق ، وما أشبهها ، ظلم ، ليس بعدل * ( ولَوْ كانَ ) * المقول فيه * ( ذا قُرْبى ) * فإن الناس غالبا يقولون الباطل لصالح ذوي قرباهم ، ولذا يأمرهم سبحانه بالعدل بالنسبة إليهم * ( وبِعَهْدِ اللَّه أَوْفُوا ) * والمراد جميع معاهداته ، كما قال : ( أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ) « 1 » ، فالمراد الإتيان بالواجبات وترك المحرمات * ( ذلِكُمْ ) * الذي تقدم ذكره من الأحكام * ( وَصَّاكُمْ بِه ) * على طريق اللزوم والحتم * ( لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) * أي لكي تتذكروا وتأخذوا به ، والتذكّر باعتبار ما هو كامن في الفطرة من حسن هذه الأشياء ، كما سبق . [ 154 ] * ( و ) * وصّاكم سبحانه * ( أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً ) * أي أن الأحكام التي أنزلتها توصل إلى السعادة ، فهي طريق إليها بالاستقامة ، لا كسائر الطرق الملتوية ، التي قد لا توصل ، وقد توصل بالتواء وعناء * ( فَاتَّبِعُوه ) * أي سيروا عليه وانتهجوه * ( ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ ) * الأخرى من سبل الكفر والبدع
هامش
( 1 ) البقرة : 41 .