تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
اسْمُ اللَّه عَلَيْه وإِنَّه لَفِسْقٌ وإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ( 122 ) أَومَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناه وجَعَلْنا لَه نُوراً يَمْشِي بِه فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُه فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها
شرح
اسْمُ اللَّه عَلَيْه ) * من الذبائح التي تذبح بدون التسمية * ( وإِنَّه لَفِسْقٌ ) * وخروج عن طاعة الله تعالى * ( وإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ ) * أي يلقون خفية * ( إِلى أَوْلِيائِهِمْ ) * أي : في قلوب الذين اتبعوهم من الكفّار * ( لِيُجادِلُوكُمْ ) * قائلين : كيف تأكلون أيها المسلمون مما تقتلونه أنتم ولا تأكلون مما قتله الله ، وقتيل الله أولى بالأكل من قتيلكم ؟ * ( وإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ ) * في أكل الميتة * ( إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ) * لأنّ استحلال الميتة يوجب الكفر ، أو المراد : أنكم مثلهم ، لا مثل المؤمنين ، وهذا تعبير خطابي ، ولعل هذا أقرب لأن الاستحلال يوجب الكفر لا الشرك . [ 123 ] ثم ذكر سبحانه مثل الفريقين ، المؤمنين والكفار * ( أَومَنْ كانَ مَيْتاً ) * بالكفر * ( فَأَحْيَيْناه ) * بالإيمان ، فإن الكفر شبه الموت حيث أن الكافر لا يأتي منه العمل الصالح ، والإيمان شبيه بالحياة لذلك * ( وجَعَلْنا لَه نُوراً ) * منهاجا ينير به دروب الحياة * ( يَمْشِي بِه ) * أي بذلك النور * ( فِي النَّاسِ ) * فيعرف كيف يمشي وكيف يعاشر ، لا كالأعمى الذي يصطدم بهذا وذاك * ( كَمَنْ مَثَلُه فِي الظُّلُماتِ ) * أي كالكافر الذي هو مثل الشخص الذي لا نور له بل يمشي في الظلمات ، فمن في الظلمة شبّه بالكافر ، لأن ظلمة الكفر أشد من ظلمة عدم النور ، وإن الكافر لا يعرف سبيل الحياة السليمة ولذا فهو دائم المشاكل والمصادمات * ( لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها ) * إذ