ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْه وإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ( 120 ) وذَرُوا ظاهِرَ الإِثْمِ وباطِنَه إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ ( 121 ) ولا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ
شرح
على لسان رسوله * ( ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ ) * وليست الذبيحة منها * ( إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْه ) * فإنكم إذا اضطررتم إلى ما حرّم جاز لكم أكله بقدر الضرورة * ( وإِنَّ كَثِيراً ) * من الناس * ( لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ ) * فإلى حيث مال هواهم ساقوا الناس إليه ، فذلك يسبب إضلال الناس * ( بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * يهديهم إلى الحق ، وإن تحريم المشركين للمذكى من هذا القبيل ، فإنه من الهوى ، لا من علم وصلاح * ( إِنَّ رَبَّكَ ) * يا رسول الله * ( هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ) * الذين يتجاوزون الحق ، ويتعدونه إلى الباطل .
[ 121 ] وفي عداد ذكر الحرام والحلال ، ينهى سبحانه عن كل محرم * ( وذَرُوا ) * أيها المسلمون * ( ظاهِرَ الإِثْمِ وباطِنَه ) * أي ما ظهر من المعاصي وما بطن مما يؤتى به سرّا .
قيل : إن أهل الجاهلية كانوا يقولون : إذا زنا الإنسان علنا كان آثما ، وإن زنا سرا لم يكن به بأس ، وبهذه المناسبة نزل هذا التعميم .
* ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ ) * أي يعملون بالمعاصي * ( سَيُجْزَوْنَ ) * أي يعاقبون * ( بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ ) * أي يرتكبون ، يقال : « اقترف الإثم » أي ارتكبه .
[ 122 ] * ( ولا تَأْكُلُوا ) * أيها المسلمون * ( مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ