تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِه وهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 118 ) فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّه عَلَيْه إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِه مُؤْمِنِينَ ( 119 ) وما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّه عَلَيْه وقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ
شرح
[ 118 ] * ( إِنَّ رَبَّكَ ) * يا رسول الله * ( هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِه ) * أي أعلم من سائر الناس بمن يسلك سبيل الضلال ، فقوله : « إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ » صادر عن علم ومعرفة ، فإذا قال قائل : إن الكفار يعتقدون اعتقادا جازما بما أشركوا ، ويقولون ما يقولون عن قطع وجزم . فذلك غير عارف بأحوالهم ، وربك أعلم منه بهم * ( وهُوَ ) * سبحانه * ( أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) * الذين يسلكون سبيل الهدى والرشاد . [ 119 ] إذا فالحكم كله لله صغيرا كان أو كبيرا ، وقد كان الضّالَّون يجادلون المسلمين في شؤون كثيرة ، ومنها أمر الذبائح ، فقد كانوا يأكلون الميتة ، ويتركون المذبوح ، وكانوا يحتجون على المسلمين قائلين : أتأكلون أنتم ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل ربّكم ؟ يريدون الاعتراض على المسلمين في عدم أكلهم للميتة * ( فَكُلُوا ) * أيها المسلمون * ( مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّه عَلَيْه ) * عند الذبح ، واجتمع فيه سائر الشرائط ، والأمر للإباحة لأنه في مقام توهم الحضر * ( إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِه مُؤْمِنِينَ ) * بأن آمنتم بالله ورسوله وصدّقتم بما جاء به الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . [ 120 ] * ( وما لَكُمْ ) * أيها المسلمون * ( أَلَّا تَأْكُلُوا ) * أي شيء لكم في أن لا تأكلوا * ( مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّه عَلَيْه ) * أي لم لا تأكلونه ، هل أن ذلك بزعم التحريم لأنكم تقتلونه ؟ * ( وقَدْ فَصَّلَ ) * الله سبحانه * ( لَكُمْ ) *