تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
أو البطاطيخ في الشريجة ( 1 ) ، أو الرمان أو السفرجل في القفة والكوارة ، فإذا رأى البعض فإنه يكون على خير في الباقي ، لان الكل مقصود ، ورؤية ما رأى لا تعرف حال الباقي ، لأنها متفاوتة . وإن كان مكيلا ، أو موزونا ، أو عدديا متقاربا ، فإنه إذا رأى البعض ورضي به ، لا خيار له في الذي لم ير ، إذا كان ما لم ير مثل الذي رأى ، لان رؤية البعض من هذه الأشياء تعرف حال الباقي . وهذا إذا كان في وعاء واحد ، فأما إذا كان في وعاءين ، فقد اختلف المشايخ . قال مشايخ بلخ : لا يكون رؤية أحدهما كرؤية الآخر ، لأنهما شيئان مختلفان إذا كانا في وعاءين ، فكانا كالثوبين . وقال مشايخ العراق بأن رؤية أحدهما كرؤيتهما جميعا ، إذا كان ما لم ير مثل المرئي . وهكذا روي عن أبي يوسف ، وهو الأصح . وهذا إذا كان المشترى مغيبا في الوعاء ، فأما إذا كان مغيبا في الأرض كالجزر ، والبصل ، والثوم ، والفجل ، والسلجم ، وبصل الزعفران ونحو ذلك ، ففي أي وقت يسقط الخيار ؟ لم يذكر هذا في ظاهر الرواية . وروى بشر عن أبي يوسف أنه قال : إذا كان شيئا يكال أو يوزن بعد القلع ، كالثوم ، والبصل ، والجزر ، فإنه إذا قلع المشتري شيئا بإذن البائع أو قلع البائع برضى المشتري ، سقط خياره في الباقي ، لان رؤية بعض المكيل كرؤية الكل .
هامش
( 1 ) الشريجة جواليق كالخراج ينسج من سعف النخل يحمل فيه البطيخ ونحوه .