أو البطاطيخ في الشريجة ( 1 ) ، أو الرمان أو السفرجل في القفة والكوارة ، فإذا
رأى البعض فإنه يكون على خير في الباقي ، لان الكل مقصود ، ورؤية
ما رأى لا تعرف حال الباقي ، لأنها متفاوتة .
وإن كان مكيلا ، أو موزونا ، أو عدديا متقاربا ، فإنه إذا رأى
البعض ورضي به ، لا خيار له في الذي لم ير ، إذا كان ما لم ير مثل
الذي رأى ، لان رؤية البعض من هذه الأشياء تعرف حال الباقي .
وهذا إذا كان في وعاء واحد ، فأما إذا كان في وعاءين ، فقد اختلف
المشايخ .
قال مشايخ بلخ : لا يكون رؤية أحدهما كرؤية الآخر ، لأنهما شيئان
مختلفان إذا كانا في وعاءين ، فكانا كالثوبين .
وقال مشايخ العراق بأن رؤية أحدهما كرؤيتهما جميعا ، إذا كان ما لم
ير مثل المرئي .
وهكذا روي عن أبي يوسف ، وهو الأصح .
وهذا إذا كان المشترى مغيبا في الوعاء ، فأما إذا كان مغيبا في الأرض
كالجزر ، والبصل ، والثوم ، والفجل ، والسلجم ، وبصل الزعفران
ونحو ذلك ، ففي أي وقت يسقط الخيار ؟
لم يذكر هذا في ظاهر الرواية .
وروى بشر عن أبي يوسف أنه قال : إذا كان شيئا يكال أو يوزن بعد
القلع ، كالثوم ، والبصل ، والجزر ، فإنه إذا قلع المشتري شيئا بإذن البائع
أو قلع البائع برضى المشتري ، سقط خياره في الباقي ، لان رؤية
بعض المكيل كرؤية الكل .
هامش
( 1 ) الشريجة جواليق كالخراج ينسج من سعف النخل يحمل فيه البطيخ ونحوه .