تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وفي بيع العين بالدين تثبت للمشتري . ولا يثبت في بيع الدين بالدين ، وهو الصرف ، لأنه لا فائدة فيه . فأما إذا كان الحق عينا ، فللناس أغراض في الأعيان ، فكان ثبوت الخيار فيه لينظر أنه هل يصلح له ، فإن شاء أجاز إن صلح ، وإن شاء فسخ إن لم يصلح . وهذا إذا رأى جميع المبيع . فأما إذا رأى البعض ورضي به ، ولم ير البعض ، هل يكون على خياره ، أم لا ، إذا رأى المبيع فنقول : الأصل في هذا النوع من المسائل هو أن غير المرئي إذا كان تبعا للمرئي فلا خيار له في غير المرئي ، وإن كان رؤية ما رأى لا تعرف حال ما لم يره ، لان حكم التبع حكم الأصل . وإن لم يكن غير المرئي تبعا للمرئي ، فإن كان مقصودا بنفسه ، كالمرئي ، ينظر إن كان رؤية ما قد رأى لم تعرف حال غير المرئي ، كان على خياره ، فيما لم يره ، لان المقصود من الرؤية فيما لم يره ، لم يحصل برؤيته ما رأى . وإن كان رؤية ما رأى تعرف حال غير المرئي ، فإنه لا خيار له أصلا في غير المرئي إذا كان غير المرئي مثل المرئي أو فوقه ، لأنه حصل برؤية البعض رؤية الباقي من حيث المعنى . إذا ثبت هذا الأصل ، تخرج عليه المسائل الآتية : - إذا اشترى جارية أو عبدا ، فرأى الوجه دون سائر الأعضاء ، لا خيار له ، وإن كان رؤية الوجه لا تعرف حال سائر الأعضاء ، لان سائر