وفي بيع العين بالدين تثبت للمشتري .
ولا يثبت في بيع الدين بالدين ، وهو الصرف ، لأنه لا فائدة فيه .
فأما إذا كان الحق عينا ، فللناس أغراض في الأعيان ، فكان ثبوت الخيار
فيه لينظر أنه هل يصلح له ، فإن شاء أجاز إن صلح ، وإن شاء فسخ إن
لم يصلح .
وهذا إذا رأى جميع المبيع .
فأما إذا رأى البعض ورضي به ، ولم ير البعض ، هل يكون على
خياره ، أم لا ، إذا رأى المبيع فنقول :
الأصل في هذا النوع من المسائل هو أن غير المرئي إذا كان تبعا
للمرئي فلا خيار له في غير المرئي ، وإن كان رؤية ما رأى لا تعرف
حال ما لم يره ، لان حكم التبع حكم الأصل .
وإن لم يكن غير المرئي تبعا للمرئي ، فإن كان مقصودا بنفسه ،
كالمرئي ، ينظر
إن كان رؤية ما قد رأى لم تعرف حال غير المرئي ، كان على
خياره ، فيما لم يره ، لان المقصود من الرؤية فيما لم يره ، لم يحصل برؤيته
ما رأى .
وإن كان رؤية ما رأى تعرف حال غير المرئي ، فإنه لا خيار له
أصلا في غير المرئي إذا كان غير المرئي مثل المرئي أو فوقه ، لأنه
حصل برؤية البعض رؤية الباقي من حيث المعنى .
إذا ثبت هذا الأصل ، تخرج عليه المسائل الآتية : -
إذا اشترى جارية أو عبدا ، فرأى الوجه دون سائر الأعضاء ، لا
خيار له ، وإن كان رؤية الوجه لا تعرف حال سائر الأعضاء ، لان سائر
تحفة الفقهاء — صفحة 83
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٨٣