تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
برؤيته البعض كالثياب . ولو اشترى دهن سمسم في قارورة فرأى ، من خارج القارورة الدهن في القارورة ، روى ابن سماعة عن محمد أنه قال : يكفي ، ويسقط خياره ، لان رؤيته من الخارج تعرفه حالة الدهن ، فكأنه رآه خارج القارورة ، في قصعة ونحوها ، ثم اشتراه . وروي عن محمد في رواية أخرى أنه لا يبطل ما لم ينظر إلى الدهن ، بعدما يخرج من القارورة ، لان لون الدهن مما يتغير بلون القارورة . ولو نظر إلى المرآة فرأى المبيع ، قالوا : لا يسقط خياره ، لأنه ما رأى عين المبيع ، وإنما رأى مثاله . قال : هكذا قال بعضهم ، والأصح أنه يرى عين المبيع ، لكن يعرف به أصله ، وقد تتفاوت هيئاته بتفاوت المرآة . وعلى هذا قالوا : من نظر في المرآة فرأى فرج أم امرأته عن شهوة ، لا تثبت حرمة المصاهرة . ولو نظر إلى فرج امرأته المطلقة طلاقا رجعيا عن شهوة في المرآة لا يصير مراجعا ، لما قلنا . ولو اشترى سمكا في الماء يمكن أخذه ، من غير اصطياد ، فرآه في الماء : قال بعضهم : يسقط خياره ، لأنه رأى عين المبيع . وقال بعضهم : لا يسقط ، وهو الصحيح لان الشئ لا يرى في الماء كما هو ، بل يرى أكثر مما هو فبهذه الرؤية لا تعرف حاله حقيقة . ولو وكل رجلا بالنظر إلى ما اشتراه ولم يره ، فيلزم العقد إن رضي ، ويفسخ العقد إن شاء ، وقال : ويصح التوكيل ، ويقوم نظره مقام نظره ، لأنه جعل الرأي إليه . ولو وكل بقبضه فقبضه فرآه ، هل يسقط خيار الموكل ؟