الأعضاء تبع للوجه في شراء العبد والجارية في العادة ، ولو رأى سائر
الأعضاء دون الوجه ، فهو على خياره ، لأنه لم ير المتبوع . هذا في بني
آدم .
- فأما في سائر الحيوان مثل الفرس والحمار ونحوهما ،
ذكر محمد بن سماعة ( 1 ) عن محمد أنه قال : إن نظر إلى عجزه ، يسقط
خياره . وإن لم ير عجزه فهو على خياره ، فجعل العجز في الحيوانات
بمنزلة الوجه في بني آدم .
وعن أبي يوسف أنه قال : هو على خياره ما لم ير وجهه ومؤخره
فجعل الأصل هذين العضوين وغيرهما تبعا .
- وأما الشاة إذا اشتراها للحم ، فقد روي عن أبي يوسف أنه
قال : لا بد من الجس بعد الرؤية حتى يعرف سمنها ، لأنه هو المقصود .
وإن اشتراها للدر والنسل ، فلا بد من رؤية سائر جسدها ، ومن النظر
إلى ضرعها أيضا ، لأنها تختلف باختلاف الضرع .
- فأما في غير الحيوان : فإن كان شيئا واحدا ، ينظر
إن كان شئ منه مقصودا عند الناس في العادة كالوجه في المغافر ( 2 )
والطنافس ( 3 ) ، فإنه إذا رأى الوجه سقط الخيار ، كما في بني آدم ، وإذا رأى
هامش
( 1 ) ولد سنة 130 ه . وحدث عن الليث بن سعد وعن أبي يوسف ومحمد واخذ الفقه عن أبي يوسف ومحمد
والحسن بن زياد . وكتب النوادر عن أبي يوسف ومحمد . وولى القضاء للمأمون ببغداد بعد موت يوسف
ابن الإمام أبى يونس سنة 92 ه . له كتاب أدب القاضي وكتاب المحاضر والسجلات والنوادر
وغيرها . وممن تفقه عليه : أبو جعفر أحمد بن أبي عمران البغدادي شيخ الطحاوي . ومات سنة 233
( 2 ) هو نوع من الثياب واصله " ثوب مغافري " نسبه إلى مغافر بن مراخي تميم بن مرثم سمي " مغافر "
بغير نسبة ( المغرب والقاموس ) .
( 3 ) الطنافس البسط .