تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
الأعضاء تبع للوجه في شراء العبد والجارية في العادة ، ولو رأى سائر الأعضاء دون الوجه ، فهو على خياره ، لأنه لم ير المتبوع . هذا في بني آدم . - فأما في سائر الحيوان مثل الفرس والحمار ونحوهما ، ذكر محمد بن سماعة ( 1 ) عن محمد أنه قال : إن نظر إلى عجزه ، يسقط خياره . وإن لم ير عجزه فهو على خياره ، فجعل العجز في الحيوانات بمنزلة الوجه في بني آدم . وعن أبي يوسف أنه قال : هو على خياره ما لم ير وجهه ومؤخره فجعل الأصل هذين العضوين وغيرهما تبعا . - وأما الشاة إذا اشتراها للحم ، فقد روي عن أبي يوسف أنه قال : لا بد من الجس بعد الرؤية حتى يعرف سمنها ، لأنه هو المقصود . وإن اشتراها للدر والنسل ، فلا بد من رؤية سائر جسدها ، ومن النظر إلى ضرعها أيضا ، لأنها تختلف باختلاف الضرع . - فأما في غير الحيوان : فإن كان شيئا واحدا ، ينظر إن كان شئ منه مقصودا عند الناس في العادة كالوجه في المغافر ( 2 ) والطنافس ( 3 ) ، فإنه إذا رأى الوجه سقط الخيار ، كما في بني آدم ، وإذا رأى
هامش
( 1 ) ولد سنة 130 ه‍ . وحدث عن الليث بن سعد وعن أبي يوسف ومحمد واخذ الفقه عن أبي يوسف ومحمد والحسن بن زياد . وكتب النوادر عن أبي يوسف ومحمد . وولى القضاء للمأمون ببغداد بعد موت يوسف ابن الإمام أبى يونس سنة 92 ه‍ . له كتاب أدب القاضي وكتاب المحاضر والسجلات والنوادر وغيرها . وممن تفقه عليه : أبو جعفر أحمد بن أبي عمران البغدادي شيخ الطحاوي . ومات سنة 233 ( 2 ) هو نوع من الثياب واصله " ثوب مغافري " نسبه إلى مغافر بن مراخي تميم بن مرثم سمي " مغافر " بغير نسبة ( المغرب والقاموس ) . ( 3 ) الطنافس البسط .