عند أبي حنيفة : يسقط ، لأنه من تمام القبض ، وعندهما : لا
يسقط .
وأجمعوا أنه إذا أرسل رسولا بقبضه فرآه الرسول ورضي به ،
كان المرسل على خياره .
وأجمعوا في خيار العيب أنه إذا وكل رجلا بقبض المبيع ،
فقبض الوكيل ، وعلم بالعيب ، ورضي به : لا يسقط خيار الموكل .
وأما خيار الشرط ، فلا رواية عن أبي حنيفة ، واختلف المشايخ ،
قال بعضهم : على هذا الاختلاف ،
وقال بعضهم : لا يسقط بالاتفاق .
وأما بيان ما يسقط به الخيار فنقول :
إن خيار الرؤية لا يسقط بالاسقاط صريحا ، بأن قال المشتري :
أسقطت خياري . كذا روى ابن رستم عن محمد : لا قبل الرؤية ولا
بعدها ، بخلاف خيار الشرط وخيار العيب .
والفرق أن هذا الخيار ثبت شرعا ، لحكمة فيه ، فلا يملك العبد
إسقاطه ، كما في خيار الرجعة : فإنه لو قال : أسقطت الرجعة
وأبطلت لا تبطل ، ولكن إن شاء راجع ، وإن شاء تركها حتى
تنقضي العدة ، فتبطل الرجعة ، حكما ، بخلاف خيار الشرط ، فإنه يثبت
شرطهما ، فجاز أن يسقط بإسقاطهما وكذلك خيار العيب : فإن السلامة
مشروطة من المشتري ، عادة ، فهو كالمشروط صريحا .
ثم خيار الرؤية إنما يسقط بصريح الرضا ، ودلالة الرضا ،
بعد الرؤية ، لا قبل الرؤية ، ويسقط بتعذر الفسخ ، وبلزوم العقد ،
هامش
( 1 ) هو إبراهيم بن رستم أبو بكر المروزي .