تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
عند أبي حنيفة : يسقط ، لأنه من تمام القبض ، وعندهما : لا يسقط . وأجمعوا أنه إذا أرسل رسولا بقبضه فرآه الرسول ورضي به ، كان المرسل على خياره . وأجمعوا في خيار العيب أنه إذا وكل رجلا بقبض المبيع ، فقبض الوكيل ، وعلم بالعيب ، ورضي به : لا يسقط خيار الموكل . وأما خيار الشرط ، فلا رواية عن أبي حنيفة ، واختلف المشايخ ، قال بعضهم : على هذا الاختلاف ، وقال بعضهم : لا يسقط بالاتفاق . وأما بيان ما يسقط به الخيار فنقول : إن خيار الرؤية لا يسقط بالاسقاط صريحا ، بأن قال المشتري : أسقطت خياري . كذا روى ابن رستم عن محمد : لا قبل الرؤية ولا بعدها ، بخلاف خيار الشرط وخيار العيب . والفرق أن هذا الخيار ثبت شرعا ، لحكمة فيه ، فلا يملك العبد إسقاطه ، كما في خيار الرجعة : فإنه لو قال : أسقطت الرجعة وأبطلت لا تبطل ، ولكن إن شاء راجع ، وإن شاء تركها حتى تنقضي العدة ، فتبطل الرجعة ، حكما ، بخلاف خيار الشرط ، فإنه يثبت شرطهما ، فجاز أن يسقط بإسقاطهما وكذلك خيار العيب : فإن السلامة مشروطة من المشتري ، عادة ، فهو كالمشروط صريحا . ثم خيار الرؤية إنما يسقط بصريح الرضا ، ودلالة الرضا ، بعد الرؤية ، لا قبل الرؤية ، ويسقط بتعذر الفسخ ، وبلزوم العقد ،
هامش
( 1 ) هو إبراهيم بن رستم أبو بكر المروزي .