تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الظهر لا يسقط ، هكذا ذكر الحسن في المجرد عن أبي حنيفة . وإن لم يكن شئ منه مقصودا كالكرباس ( 1 ) ، فإن رؤية بعضه ، أي بعض كان ، كرؤية الكل ، لان برؤية بعضه يعرف الباقي ، لان تفاوت الأطراف في ثوب واحد يسير ، فإن وجد الباقي مثل المرئي أو فوقه فلا خيار له ، وإن وجده دونه كان على خياره ، على ما ذكرنا . وإن كان المعقود عليه دارا أو بستانا ، ذكر في كتاب القسمة وقال : إذا رأى خارج الدار وظاهرها يسقط خياره ، وإن لم ير داخلها لأنها شئ واحد ، وفي البستان إذا رأى الخارج ورؤوس الأشجار ، يسقط خياره . وعلى قول زفر : لا يسقط الخيار ، بدون رؤية الداخل . ولكن مشايخنا قالوا : تأويل ما ذكر في كتاب القسمة أنه إذا لم يكن في داخل الدار أبنية . فأما إذا كان فيها أبنية : فلا يسقط الخيار ما لم ير داخل الدار كله أو بعضه ، لان الداخل هو المقصود ، والخارج كالتبع له . وذكر القدوري أن أصحابنا قالوا : إن أبا حنيفة أجاب على عادة أهل الكوفة في زمانه ، فإن دورهم وبساتينهم لا تختلف من حيث التقطيع والهيئة ، وإنما تختلف من حيث الصغر والكبر ، وكذا من حيث صغر الأشجار وكبرها ، وذلك يحصل برؤية الخارج ، ورؤية رؤوس الأشجار ، وعادة سائر البلدان بخلاف . هذا إذا كان المعقود عليه شيئا واحدا . فأما إذا كان أشياء ، فإن كان من العدديات المتفاوتة ، كالثياب التي اشتراها في جراب ،
هامش
( 1 ) الكرباس الثوب الخشن ، وهو فارسي معرب - والجمع كرابيس .