الظهر لا يسقط ، هكذا ذكر الحسن في المجرد عن أبي حنيفة .
وإن لم يكن شئ منه مقصودا كالكرباس ( 1 ) ، فإن رؤية بعضه ، أي
بعض كان ، كرؤية الكل ، لان برؤية بعضه يعرف الباقي ، لان تفاوت
الأطراف في ثوب واحد يسير ، فإن وجد الباقي مثل المرئي أو فوقه فلا
خيار له ، وإن وجده دونه كان على خياره ، على ما ذكرنا .
وإن كان المعقود عليه دارا أو بستانا ، ذكر في كتاب القسمة وقال :
إذا رأى خارج الدار وظاهرها يسقط خياره ، وإن لم ير داخلها لأنها
شئ واحد ، وفي البستان إذا رأى الخارج ورؤوس الأشجار ، يسقط
خياره .
وعلى قول زفر : لا يسقط الخيار ، بدون رؤية الداخل .
ولكن مشايخنا قالوا : تأويل ما ذكر في كتاب القسمة أنه إذا لم يكن في
داخل الدار أبنية . فأما إذا كان فيها أبنية : فلا يسقط الخيار ما لم ير
داخل الدار كله أو بعضه ، لان الداخل هو المقصود ، والخارج كالتبع له .
وذكر القدوري أن أصحابنا قالوا : إن أبا حنيفة أجاب على عادة أهل
الكوفة في زمانه ، فإن دورهم وبساتينهم لا تختلف من حيث التقطيع
والهيئة ، وإنما تختلف من حيث الصغر والكبر ، وكذا من حيث صغر
الأشجار وكبرها ، وذلك يحصل برؤية الخارج ، ورؤية رؤوس الأشجار ،
وعادة سائر البلدان بخلاف .
هذا إذا كان المعقود عليه شيئا واحدا . فأما إذا كان أشياء ،
فإن كان من العدديات المتفاوتة ، كالثياب التي اشتراها في جراب ،
هامش
( 1 ) الكرباس الثوب الخشن ، وهو فارسي معرب - والجمع كرابيس .