تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وفي الاستحسان جائز ، لتعامل الناس ، فلا جرم اختص جوازه بما فيه تعامل ، كما في الخف والقلنسوة والأواني ونحوها ، بعد بيان القدر ، والصفة ، والنوع . وهو عقد غير لازم ولكل واحد منهما الخيار في الامتناع قبل العمل ، وبعد الفراغ من العمل : لهما الخيار ، حتى إن الصانع لو باعه قبل أن يراه المستصنع جاز لأنه ليس بعقد لازم ، فأما إذا جاء به إلى المستصنع فقط سقط خياره لأنه رضي بكونه للمستصنع حيث جاء به إليه . فإذا رآه المستصنع فله الخيار إن شاء أجاز ، وإن شاء فسخ عند أبي حنيفة ومحمد . وقال أبو يوسف : لا خيار له ، لأنه مبيع في الذمة بمنزلة السلم . وهما يقولان : إنه بمنزلة العين المبيع الغائب . فإذا ضرب الأجل في الاستصناع ينقلب سلما عند أبي حنيفة ، خلافا لهما ، لأنه إذا ذكر فيه الأجل يكون فيه جميع معاني السلم ، والعبرة للمعنى لا للفظ ولهذا لو استصنع ما لا يجوز استصناعه حتى يكون استصناعا فاسدا ، وشرط فيه الأجل ينقلب سلما ، بلا خلاف ، كذا هذا والله أعلم .