له الخيار ، ثم رجع وقال : لا يثبت .
وأما بيان وقت ثبوت الخيار فنقول :
يثبت الخيار عند رؤية المشتري ، لا قبلها ، حتى لو أجاز البيع قبل
الرؤية لا يلزم البيع ، ولا يسقط الخيار .
وهل يملك الفسخ قبل الرؤية ؟ لا رواية في ذا . واختلف المشايخ :
قال بعضهم : لا يملك ، لأنه لا يملك الإجازة قبل الرؤية ، فلا
يملك الفسخ ، لان الخيار لم يثبت .
وبعضهم قالوا : يملك الفسخ لا لسبب الخيار ، لأنه غير ثابت ،
ولكن لان شراء ما لم يره المشتري غير لازم ، والعقد الذي ليس بلازم
يجوز فسخه ، كالعارية والوديعة .
وأما بيان أن الخيار مطلق أو مؤقت فنقول :
اختلف المشايخ فيه
بعضهم قالوا : يثبت مطلقا ، فيكون له الخيار في جميع العمر ، إلا
إذا وجد ما يسقطه .
وبعضهم قالوا بأنه مؤقت بوقت إمكان الفسخ بعد الرؤية ، حتى
لو تمكن من الفسخ بعد الرؤية ولم يفسخ يسقط خيار الرؤية ، وإن لم
يوجد منه الإجازة والرضا صريحا ولا دلالة .
وأما حكمه
فهو التخيير بين الفسخ والإجازة إذا رأى المبيع ، ولا يمنع ثبوت الملك
في البدلين ، ولكن يمنع اللزوم بخلاف خيار الشرط .
وإنما يثبت الخيار في بيع العين بالعين لكل واحد منهما .
تحفة الفقهاء — صفحة 82
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٨٢