تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الثمار ، فهذا إجازة منه لما ذكرنا . ولو ركب المشتري الدابة ليسقيها ، أو ليردها على البائع ، فالقياس أن يكون إجازة ، لما ذكرنا . وفي الاستحسان لا يسقط الخيار ، لان الدابة قد لا يمكن تسييرها إلا بالركوب . ولو ركبها لينظر إلى سيرها وقوتها : فهو على الخيار . وكذا لو لبس الثوب لينظر إلى طوله وعرضه ، لأنه يحتاج إليه للامتحان . ولو ركبها مرة أخرى لمعرفة العدو ، أو ركبها لمعرفة شئ آخر ، بأن ركب مرة لمعرفة أنها هملاج ، ثم ركب ثانيا لمعرفة العدو ، لا يسقط خياره لأنه يحتاج إليه أيضا . وإن ركبها لمعرفة السير الأول مرة أخرى ، ذكر في ظاهر الروايات أنه يسقط الخيار . وفي الثوب إذا لبس ثانيا ، لمعرفة الطول والعرض ، يسقط الخيار . وفي استخدام الرقيق : إذا استخدم مرة ، ثم استخدم ثانيا لنوع آخر ، لا يسقط الخيار . وبعض مشايخنا قالوا في الاستخدام ، والركوب : لا يبطل الخيار بالمرة الثانية ، وإن كان من نوع واحد ، لان الاختيار لا يحصل بالفعل مرة ، لاحتمال أن ذلك وقع اتفاقا ، وإنما الحاجة إلى معرفة ذلك عادة لها ، وذلك لا يحصل إلا بالمرة الثانية ، لان العادة مشتقة من العود ، بخلاف الثوب فإن الغرض يحصل بالمرة الواحدة .
هامش
( 1 ) مشى الهملاج مشى سهل .