الثمار ، فهذا إجازة منه لما ذكرنا
. ولو ركب المشتري الدابة ليسقيها ، أو ليردها على البائع ، فالقياس أن يكون
إجازة ، لما ذكرنا . وفي الاستحسان لا يسقط الخيار ، لان الدابة
قد لا يمكن تسييرها إلا بالركوب .
ولو ركبها لينظر إلى سيرها وقوتها : فهو على الخيار .
وكذا لو لبس الثوب لينظر إلى طوله وعرضه ، لأنه يحتاج إليه
للامتحان .
ولو ركبها مرة أخرى لمعرفة العدو ، أو ركبها لمعرفة شئ آخر ، بأن
ركب مرة لمعرفة أنها هملاج ، ثم ركب ثانيا لمعرفة العدو ، لا يسقط
خياره لأنه يحتاج إليه أيضا .
وإن ركبها لمعرفة السير الأول مرة أخرى ، ذكر في ظاهر الروايات أنه
يسقط الخيار .
وفي الثوب إذا لبس ثانيا ، لمعرفة الطول والعرض ، يسقط الخيار .
وفي استخدام الرقيق : إذا استخدم مرة ، ثم استخدم ثانيا لنوع
آخر ، لا يسقط الخيار .
وبعض مشايخنا قالوا في الاستخدام ، والركوب : لا يبطل الخيار
بالمرة الثانية ، وإن كان من نوع واحد ، لان الاختيار لا يحصل بالفعل
مرة ، لاحتمال أن ذلك وقع اتفاقا ، وإنما الحاجة إلى معرفة ذلك عادة
لها ، وذلك لا يحصل إلا بالمرة الثانية ، لان العادة مشتقة من العود ،
بخلاف الثوب فإن الغرض يحصل بالمرة الواحدة .
هامش
( 1 ) مشى الهملاج مشى سهل .