تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وأما الإجازة ، فذكر في البيوع : الأصل أنه يكون اختيارا من البائع والمشتري من غير شرط القبض . وذكر في بعض الروايات ، وشرط قبض المستأجر . والأصح أنه لا يشترط ، لان الإجارة عقد لازم ، بخلاف الهبة ، والرهن ، قبل القبض : فإنه غير لازم . ولو كان المبيع جارية فوطئها البائع أو المشتري إذا كان له الخيار يسقط الخيار ، أما في البائع فلانه وإن كان الملك قائما للحال ولكن لو لم يسقط الخيار بالوطئ فإذا أجاز تبين أنه وطئ جارية الغير من وجه ، لأنه يثبت الملك للمشتري بطريق الاسناد ، وأما في المشتري فلهذا المعنى أيضا ، ولمعنى آخر عند أبي حنيفة خاصة ، لان الجارية المبيعة لا تدخل في ملك المشتري إذا كان الخيار له ، والوطئ لا يحل بدون الملك ، فالاقدام على الوطئ دليل اختيار الملك . ولو لمسها المشتري لشهوة وله الخيار ، سقط ، لأنه لا يحل بدون الملك . وإن لمس لا عن شهوة ، لا يسقط ، لأنه يحتاج إلى ذلك في الجملة للاختبار ، لتعرف لينها وخشونتها . ولو نظر إلى فرجها بشهوة : سقط لما قلنا . ولو نظر بغير شهوة لا يسقط ، لان النظر إلى الفرج لا عن شهوة قد يباح عند الحاجة والضرورة ، كما في حق القابلة والطبيب ، وللمشتري حاجة في الجملة . ولو نظر إلى سائر أعضائها عن شهوة لا يسقط ، لأنه يحتاج إليه للامتحان ، في الجملة .