وأما سقوط الخيار بطريق الضرورة فأنواع :
منها : إذا مضت المدة ، لان الخيار مؤقت بها ، فينتهي الخيار
ضرورة ، فيبقى العقد بلا خيار ، فيلزم العقد .
ومنها : إذا مات المشروط له الخيار ، فإنه يسقط الخيار ولا يورث ،
سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري أو لهما .
وقال الشافعي : يورث ، ويقوم الوارث مقامه .
وأجمعوا أن خيار العيب ، وخيار التعيين ، يورث ،
وأجمعوا أن خيار القبول : لا يورث .
وكذلك خيار الإجازة في بيع الفضولي : لا يورث .
وأما خيار الرؤية فهل يورث ؟ لم يذكر في البيوع ، وذكر في كتاب
الحيل أنه لا يورث ، وكذا روى ابن سماعة عن محمد .
وأجمعوا أن الأجل لا يورث .
ولقب المسألة أن خيار الشرط هل يورث أم لا ؟ والمسألة معروفة .
وإذا لم يورث الخيار عندنا يسقط ضرورة ، فيصير العقد لازما ،
لأنه وقع العجز عن الفسخ ، فيلزم ضرورة .
وكذا الجواب فيما هو في معنى الموت ، بأن ذهب عقل صاحب
الخيار . بالجنون أو بالاغماء ، في مدة الخيار ، ومضت المدة ، وهو كذلك ،
صار العقد لازما ، لأنه عجز عن الفسخ ، فلا فائدة في بقاء الخيار . فإذا
أفاق في مدة الخيار ، كان على خياره ، لامكان الفسخ والإجازة .
وكذا لو بقي نائما في آخر مدة الخيار ، حتى مضت : سقط الخيار .
ولو سكر بحيث لا يعلم حتى مضت مدة الخيار : لم يذكر في
تحفة الفقهاء — صفحة 72
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٧٢