الكتاب . وقالوا : الصحيح أنه يسقط الخيار ، لما قلنا .
ولو ارتد من له الخيار في مدة الخيار إن مات أو قتل على الرد ،
صار البيع لازما .
وكذلك إن لحق بدار الحرب ، وقضى القاضي بلحاقه ، لان الردة
بمنزلة الموت ، بعد الالتحاق بدار الحرب .
وإن أسلم في مدة الخيار كان على خياره ، وجعل العارض كأن لم
يكن .
هذا إذا مات أو قتل على الردة ، أو أسلم قبل أن يتصرف بحكم الخيار
فسخا أو إجازة .
فأما إذا تصرف في مدة الخيار بعد الردة : فإن أجاز جازت إجازته ،
ولا يتوقف ، بالاتفاق . ولو فسخ فعند أبي حنيفة : يتوقف ، فإن
أسلم نفذ ، وإن مات أو قتل على الردة ، بطل الفسخ ، على ما يعرف
في مسائل السير تصرفات المرتد موقوفة عنده ، خلافا لهما .
وعلى هذا إذا هلكت السلعة المبيعة ، في مدة الخيار ، فلا يخلو
إما أن تهلك في يد البائع ، أو في يد المشتري والخيار للبائع ، أو
للمشتري .
فإن هلكت في يد البائع فإنه يسقط الخيار ، سواء كان الخيار للبائع
أو للمشتري ، لأنه ينفسخ العقد ، لأنه هلك لا إلى خلف ، ولا يمكنه
مطالبة المشتري بالثمن ، بدون تسليم المبيع وقد عجز عن التسليم ،
فلا فائدة في بقائه فيفسخ ، فيبطل الخيار ضرورة .
وإن هلكت في يد المشتري ، فإن كان الخيار للبائع ، تهلك بالقيمة ،
ويسقط الخيار في قول عامة العلماء .
تحفة الفقهاء — صفحة 73
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٧٣