تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
الكتاب . وقالوا : الصحيح أنه يسقط الخيار ، لما قلنا . ولو ارتد من له الخيار في مدة الخيار إن مات أو قتل على الرد ، صار البيع لازما . وكذلك إن لحق بدار الحرب ، وقضى القاضي بلحاقه ، لان الردة بمنزلة الموت ، بعد الالتحاق بدار الحرب . وإن أسلم في مدة الخيار كان على خياره ، وجعل العارض كأن لم يكن . هذا إذا مات أو قتل على الردة ، أو أسلم قبل أن يتصرف بحكم الخيار فسخا أو إجازة . فأما إذا تصرف في مدة الخيار بعد الردة : فإن أجاز جازت إجازته ، ولا يتوقف ، بالاتفاق . ولو فسخ فعند أبي حنيفة : يتوقف ، فإن أسلم نفذ ، وإن مات أو قتل على الردة ، بطل الفسخ ، على ما يعرف في مسائل السير تصرفات المرتد موقوفة عنده ، خلافا لهما . وعلى هذا إذا هلكت السلعة المبيعة ، في مدة الخيار ، فلا يخلو إما أن تهلك في يد البائع ، أو في يد المشتري والخيار للبائع ، أو للمشتري . فإن هلكت في يد البائع فإنه يسقط الخيار ، سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري ، لأنه ينفسخ العقد ، لأنه هلك لا إلى خلف ، ولا يمكنه مطالبة المشتري بالثمن ، بدون تسليم المبيع وقد عجز عن التسليم ، فلا فائدة في بقائه فيفسخ ، فيبطل الخيار ضرورة . وإن هلكت في يد المشتري ، فإن كان الخيار للبائع ، تهلك بالقيمة ، ويسقط الخيار في قول عامة العلماء .