وكذلك الجواب في حق البائع في اللمس عن شهوة ، النظر إلى فرجها
عن شهوة ، فأما النظر إلى فرجها لا عن شهوة ، أو النظر إلى سائر
أعضائها لا عن شهوة ، أو لمس سائر أعضائها ، لا عن شهوة ، فإنه يجب أن
يسقط به الخيار بخف المشتري ، لان ثم في الجملة له حاجة إلى
ذلك ، ولا حاجة في حق البائع وهذه التصرفات حرام من غير ملك .
ولو نظرت الجارية المشتراة إلى فرج المشتري لشهوة أو لمسته ، فإن
فعلت ذلك بتمكين المشتري ، بأن علم المشتري ذلك منها فتركها حتى
فعلت ، يسقط خياره .
فأما إذا اختلست اختلاسا ، فلمست ، من غير تمكين المشتري
بذلك ، فقال أبو يوسف : يسقط خياره ، وقال محمد : لا يسقط ، وقول
أبي حنيفة مثل قول أبي يوسف ذكره بشر بن الوليد أنه يثبت الرجعة بها
في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ، ولا يثبت في قول محمد .
وأجمعوا أنها لو أدخلت فرج الرجل في فرجها ، والزوج نائم ، فإنه
يسقط الخيار وتثبت الرجعة .
والصحيح قولهما ، لان الخيار لو لم يسقط ربما يفسخ الشراء ، فيتبين
أن اللمس وجد من غير ملك ، ومس العورة بلا ملك حرام ، فيسقط
صيانة عن مباشرة الحرام ، وكذلك في الرجعة لهذا المعنى .
وأما الاستخدام منها فلا يجعل اختيارا لأنه تصرف لا يختص
بالملك ، فإنه يباح بإذن المالك .
ثم إنما يعرف الشهوة من غير الشهوة بإقرار الواطئ والمتصرف ، وفي
الجارية المختلسة بإقرار المشتري .
وأما الأجنبي إذا وطئ الجارية المبيعة ، فإن كانت في يد المشتري
والخيار له ، سقط الخيار ، لأنه : إن كان عن شبهة يجب العقر ، وإنه
تحفة الفقهاء — صفحة 69
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٦٩