تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وكذلك الجواب في حق البائع في اللمس عن شهوة ، النظر إلى فرجها عن شهوة ، فأما النظر إلى فرجها لا عن شهوة ، أو النظر إلى سائر أعضائها لا عن شهوة ، أو لمس سائر أعضائها ، لا عن شهوة ، فإنه يجب أن يسقط به الخيار بخف المشتري ، لان ثم في الجملة له حاجة إلى ذلك ، ولا حاجة في حق البائع وهذه التصرفات حرام من غير ملك . ولو نظرت الجارية المشتراة إلى فرج المشتري لشهوة أو لمسته ، فإن فعلت ذلك بتمكين المشتري ، بأن علم المشتري ذلك منها فتركها حتى فعلت ، يسقط خياره . فأما إذا اختلست اختلاسا ، فلمست ، من غير تمكين المشتري بذلك ، فقال أبو يوسف : يسقط خياره ، وقال محمد : لا يسقط ، وقول أبي حنيفة مثل قول أبي يوسف ذكره بشر بن الوليد أنه يثبت الرجعة بها في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ، ولا يثبت في قول محمد . وأجمعوا أنها لو أدخلت فرج الرجل في فرجها ، والزوج نائم ، فإنه يسقط الخيار وتثبت الرجعة . والصحيح قولهما ، لان الخيار لو لم يسقط ربما يفسخ الشراء ، فيتبين أن اللمس وجد من غير ملك ، ومس العورة بلا ملك حرام ، فيسقط صيانة عن مباشرة الحرام ، وكذلك في الرجعة لهذا المعنى . وأما الاستخدام منها فلا يجعل اختيارا لأنه تصرف لا يختص بالملك ، فإنه يباح بإذن المالك . ثم إنما يعرف الشهوة من غير الشهوة بإقرار الواطئ والمتصرف ، وفي الجارية المختلسة بإقرار المشتري . وأما الأجنبي إذا وطئ الجارية المبيعة ، فإن كانت في يد المشتري والخيار له ، سقط الخيار ، لأنه : إن كان عن شبهة يجب العقر ، وإنه
تحفة الفقهاء — صفحة 69 | علاء الدين السمرقندي