وقال ابن أبي ليلى : تهلك أمانة .
والصحيح قول العامة ، لان القبض بسبب هذا العقد ، لا يكون
دون القبض على سوم الشراء ، وذلك مضمون بالقيمة فهذا أولى .
وإن كان الخيار للمشتري فإنه يهلك عليه بالثمن عندنا .
وعند الشافعي يهلك عليه بالقيمة .
والصحيح قولنا ، لأن المبيع يصير معيبا ، قبل الهلاك ، متصلا به ،
لان الموت يكون بناء على سبب مؤثر فيه عادة ، والسبب المفضي إلى
الهلاك يكون عيبا ، وحدوث العيب في يد المشتري يسقط خياره ، لأنه
يعجز عن الرد ، على الوجه الذي أخذه سليما ، كما إذا حدث به عيب
حسا .
وأما إذا تعيب المبيع ، فإن كان الخيار للبائع ، وهو عيب يوجب
نقصانا في عين المبيع ، فإنه يبطل خياره ، سواء كان المبيع في يده أو في يد
المشتري ، إذا تعيب بآفة سماوية ، أو بفعل البائع ، لأنه هلك بعضه بلا
خلف ، لأنه لا يجب الضمان على البائع ، لأنه ملكه فينفسخ البيع فيه
لفواته ، ولا يمكن بقاء العقد في القائم لما فيه من تفريق للصفقة على
المشتري قبل التمام .
وأما إذا تعيب بفعل المشتري أو بفعل الأجنبي ، كان البائع على خياره ،
لأنه يمكنه إجازة البيع في الفائت والقائم ، لأنه فات إلى
خلف مضمون على المشتري ، والأجنبي بالقيمة ، لأنهما أتلفا ملك
الغير بغير إذنه .
فأما إذا كان عيبا ، لا يوجب نقصانا في عين المبيع ، كالوطئ من
الأجنبي ، وولادة الولد ، ونحو ذلك فلا يسقط خياره إذا تعيب
بفعل البائع ، حتى لو أراد أن يرد على البائع بغير رضاه فليس له ذلك ،
تحفة الفقهاء — صفحة 74
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٧٤