تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
زيادة منفصلة حدثت بعد القبض فتمنع الرد . وإن كان زنا ، فهو عيب في الجوار ، وحدوث العيب في يد المشتري يسقط خياره ، فكذلك إذا ولدت الجارية في يد المشتري يسقط خياره ، لأنه لو كان الولد حيا وفيه وفاء بنقصان الولادة فينجبر ، لكن الولد زيادة منفصلة ، فيمنع الفسخ ويسقط الخيار ، وإن مات الولد ، فالنقصان قائم لم ينجبر ، وحدوث النقصان عند المشتري يمنع الرد . وإن كان في يد البائع والخيار له ، لا يسقط الخيار في وطئ الأجنبي ، لان الزنا لا يوجب نقصا في عين الجارية ، ولكن للمشتري حق بسبب العيب ، وإن كان الوطئ عن شبهة والعقر زيادة منفصلة قبل القبض ، فلا يمنع الفسخ وفي فصل الولد إن كان حيا ينجبر النقصان ، وإنه زيادة قبل القبض ، فلا يمنع الفسخ ، لكن ثبت الخيار للمشتري بسبب العيب ، لان صورة النقصان قائمة ، وإن انجبر معنى . وإن مات الولد فالنقصان قائم ، ولكن لم يفت شئ من المعقود عليه حتى ينفسخ العقد فيه ، فتتفرق الصفقة على المشتري ، فيسقط الخيار ، ولكن للمشتري حق الفسخ بسبب العيب ، وهو نقصان الولادة . وكذلك المشتري لو أسكن الدار المبيعة رجلا ، بأجر أو بغير أجر ، أو رم ( 1 ) شيئا منها ، بالتطيين والتجصيص ، أو أحدث فيها بناء ، أو هدم شيئا منها ، فإنه يسقط الخيار ، لأن هذه التصرفات دليل اختيار الملك ، ولو سقط حائط منها بغير صنع أحد يسقط الخيار ، لأنه نقص في المعقود عليه . ولو كان المبيع أرضا فيها زروع وثمار ، قد دخلت تحت البيع بالشرط فسقاه ، أو حصده ، أو قصل منه ( 2 ) شيئا لدوابه ، أو جد ( 3 ) شيئا من
هامش
( 1 ) رم البناء أصله . ( 2 ) قصل قطع . ومنه القصيل ، وهو الشعير يجز اخضر لعلف الدواب . والفقهاء يسمون الزرع قبل ادراكه قصيلا ، وهو مجاز . ( 3 ) جد قطع ومنه جد النخل صرمه أي قطع ثمره جدادا .