زيادة منفصلة حدثت بعد القبض فتمنع الرد . وإن كان زنا ، فهو عيب
في الجوار ، وحدوث العيب في يد المشتري يسقط خياره ، فكذلك إذا
ولدت الجارية في يد المشتري يسقط خياره ، لأنه لو كان الولد حيا وفيه
وفاء بنقصان الولادة فينجبر ، لكن الولد زيادة منفصلة ، فيمنع الفسخ
ويسقط الخيار ، وإن مات الولد ، فالنقصان قائم لم ينجبر ، وحدوث
النقصان عند المشتري يمنع الرد .
وإن كان في يد البائع والخيار له ، لا يسقط الخيار في وطئ
الأجنبي ، لان الزنا لا يوجب نقصا في عين الجارية ، ولكن للمشتري
حق بسبب العيب ، وإن كان الوطئ عن شبهة والعقر زيادة منفصلة
قبل القبض ، فلا يمنع الفسخ وفي فصل الولد إن كان حيا ينجبر
النقصان ، وإنه زيادة قبل القبض ، فلا يمنع الفسخ ، لكن ثبت الخيار
للمشتري بسبب العيب ، لان صورة النقصان قائمة ، وإن انجبر معنى .
وإن مات الولد فالنقصان قائم ، ولكن لم يفت شئ من المعقود عليه
حتى ينفسخ العقد فيه ، فتتفرق الصفقة على المشتري ، فيسقط الخيار ،
ولكن للمشتري حق الفسخ بسبب العيب ، وهو نقصان الولادة .
وكذلك المشتري لو أسكن الدار المبيعة رجلا ، بأجر أو بغير أجر ،
أو رم ( 1 ) شيئا منها ، بالتطيين والتجصيص ، أو أحدث فيها بناء ، أو هدم
شيئا منها ، فإنه يسقط الخيار ، لأن هذه التصرفات دليل اختيار الملك ،
ولو سقط حائط منها بغير صنع أحد يسقط الخيار ، لأنه نقص في المعقود
عليه .
ولو كان المبيع أرضا فيها زروع وثمار ، قد دخلت تحت البيع
بالشرط فسقاه ، أو حصده ، أو قصل منه ( 2 ) شيئا لدوابه ، أو جد ( 3 ) شيئا من
هامش
( 1 ) رم البناء أصله .
( 2 ) قصل قطع . ومنه القصيل ، وهو الشعير يجز اخضر لعلف الدواب . والفقهاء يسمون الزرع قبل
ادراكه قصيلا ، وهو مجاز .
( 3 ) جد قطع ومنه جد النخل صرمه أي قطع ثمره جدادا .