وكذلك إذا جعلا الثمن مدبرا ، أو مكاتبا ، أو أم ولد ، لأنه مرغوب
فيه .
وإذا جعلا الميتة والدم ثمنا ، فقد اختلف المشايخ .
وكذلك لو باعه بما يرعى به إبله في أرضه من الكلأ ، أو بما يشرب
دابته من ماء بئره ، لأنه ذكر شيئا مرغوبا فيه .
وكذلك إذا كان الفساد بإدخال شرط فاسد ، أو باعتبار الجهالة ،
ونحو ذلك .
وإن ذكر المبيع والثمن ، فهو على هذا يفيد الملك ، بالقيمة ، عند
القبض .
وهذا كله عندنا .
وعند الشافعي : البيع فاسد ، لا يفيد الملك أصلا ، والمسألة
معروفة .
وعلى هذا لو قال : بعت منك هذا العبد ، ولم يذكر الثمن ، ينعقد
البيع بالقيمة ، ولو قال : بعت منك هذا العبد بقيمته فكذلك .
ثم في البيع الفاسد ، إنما يملك بالقبض إذا كان بإذن البائع ، فأما إذا
كان بغير إذنه فهو كما لو لم يقبض ، هذا هو المشهور من الروايات عن
أصحابنا .
وذكر محمد في الزيادات إذا قبضه بحضرة البائع فلم ينهه
وسكت ، إنه يكون قبضا ويصير ملكا له ، ولم يحك خلافا .
وقد قال أصحابنا فيمن وهب هبة : والقياس أن لا يملكها الموهوب له
حتى يقبضها بإذن الواهب أو بتسليمها إليه . إلا أنهم استحسنوا وقالوا :
إذا قبضها في مجلس العقد ، بحضرة الواهب ولم ينهه وسكت ،
تحفة الفقهاء — صفحة 59
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٥٩