تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وكذلك إذا جعلا الثمن مدبرا ، أو مكاتبا ، أو أم ولد ، لأنه مرغوب فيه . وإذا جعلا الميتة والدم ثمنا ، فقد اختلف المشايخ . وكذلك لو باعه بما يرعى به إبله في أرضه من الكلأ ، أو بما يشرب دابته من ماء بئره ، لأنه ذكر شيئا مرغوبا فيه . وكذلك إذا كان الفساد بإدخال شرط فاسد ، أو باعتبار الجهالة ، ونحو ذلك . وإن ذكر المبيع والثمن ، فهو على هذا يفيد الملك ، بالقيمة ، عند القبض . وهذا كله عندنا . وعند الشافعي : البيع فاسد ، لا يفيد الملك أصلا ، والمسألة معروفة . وعلى هذا لو قال : بعت منك هذا العبد ، ولم يذكر الثمن ، ينعقد البيع بالقيمة ، ولو قال : بعت منك هذا العبد بقيمته فكذلك . ثم في البيع الفاسد ، إنما يملك بالقبض إذا كان بإذن البائع ، فأما إذا كان بغير إذنه فهو كما لو لم يقبض ، هذا هو المشهور من الروايات عن أصحابنا . وذكر محمد في الزيادات إذا قبضه بحضرة البائع فلم ينهه وسكت ، إنه يكون قبضا ويصير ملكا له ، ولم يحك خلافا . وقد قال أصحابنا فيمن وهب هبة : والقياس أن لا يملكها الموهوب له حتى يقبضها بإذن الواهب أو بتسليمها إليه . إلا أنهم استحسنوا وقالوا : إذا قبضها في مجلس العقد ، بحضرة الواهب ولم ينهه وسكت ،