ولو مات الموصي قبل الفسخ سقط الفسخ ، لان الملك انتقل إلى
الموصى له ، فصار كالبيع .
ولو مات المشتري شراء فاسدا ، فورثه الورثة ، فللبائع حق الفسخ
وكذلك للورثة ، لان الوارث يقوم مقام الميت في حق الفسخ ، ولهذا يرد
بالعيب ، ويرد عليه ، بخلاف الموصى له .
ولو حصل في المبيع ، بيعا فاسدا ، زيادة منفصلة ، كالولد ،
والثمر ، واللبن ، أو الأرش بسبب تفويت بعضه ، فإنه لا يمنع الفسخ ،
بل للبائع أن يأخذ المبيع مع الزوائد ويفسخ البيع ، لان قبض المشتري
شراء فاسدا بمنزلة قبض الغصب .
ثم إذا أخذ الولد فإن كانت الولادة نقصت الجارية ، نظر في قيمة
الولد فإن كان فيه وفاء بالنقصان ، فلا شئ على المشتري ، وإن لم يكن
فيه وفاء ، غرم تمام النقصان .
وإن وطئ المشتري المبيعة بيعا فاسدا فهذا على وجهين :
إن لم يعلقها ، فللبائع أن يسترد الجارية ، ويضمن المشتري عقرها
للبائع ، باتفاق الروايات ، بخلاف الجارية الموهوبة إذا وطئها الموهوب له
ثم رجع الواهب : فإنه لا يضمن للواهب عقرها ، لأنه وطئ ملك
نفسه ، ملكا مطلقا ، في حق حل الوطئ وغيره ، وبالرجوع لم يظهر أن
الملك لم يكن أما في البيع الفاسد ، فلم يظهر الملك في حق حل الوطئ ،
لكن لم يحد للشبهة ، فيجب العقر .
وإن أعلقها وادعى الولد ، يثبت نسب الولد منه ، وتصير الجارية أم
ولد له ، وللبائع أن يضمن المشتري قيمة الجارية ويبطل حقه في الجارية .
وإذا وجبت القيمة هل يجب العقر ؟
ذكر في كتاب البيوع وقال : لا عقر عليه .
تحفة الفقهاء — صفحة 62
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٦٢