تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ولو مات الموصي قبل الفسخ سقط الفسخ ، لان الملك انتقل إلى الموصى له ، فصار كالبيع . ولو مات المشتري شراء فاسدا ، فورثه الورثة ، فللبائع حق الفسخ وكذلك للورثة ، لان الوارث يقوم مقام الميت في حق الفسخ ، ولهذا يرد بالعيب ، ويرد عليه ، بخلاف الموصى له . ولو حصل في المبيع ، بيعا فاسدا ، زيادة منفصلة ، كالولد ، والثمر ، واللبن ، أو الأرش بسبب تفويت بعضه ، فإنه لا يمنع الفسخ ، بل للبائع أن يأخذ المبيع مع الزوائد ويفسخ البيع ، لان قبض المشتري شراء فاسدا بمنزلة قبض الغصب . ثم إذا أخذ الولد فإن كانت الولادة نقصت الجارية ، نظر في قيمة الولد فإن كان فيه وفاء بالنقصان ، فلا شئ على المشتري ، وإن لم يكن فيه وفاء ، غرم تمام النقصان . وإن وطئ المشتري المبيعة بيعا فاسدا فهذا على وجهين : إن لم يعلقها ، فللبائع أن يسترد الجارية ، ويضمن المشتري عقرها للبائع ، باتفاق الروايات ، بخلاف الجارية الموهوبة إذا وطئها الموهوب له ثم رجع الواهب : فإنه لا يضمن للواهب عقرها ، لأنه وطئ ملك نفسه ، ملكا مطلقا ، في حق حل الوطئ وغيره ، وبالرجوع لم يظهر أن الملك لم يكن أما في البيع الفاسد ، فلم يظهر الملك في حق حل الوطئ ، لكن لم يحد للشبهة ، فيجب العقر . وإن أعلقها وادعى الولد ، يثبت نسب الولد منه ، وتصير الجارية أم ولد له ، وللبائع أن يضمن المشتري قيمة الجارية ويبطل حقه في الجارية . وإذا وجبت القيمة هل يجب العقر ؟ ذكر في كتاب البيوع وقال : لا عقر عليه .
تحفة الفقهاء — صفحة 62 | علاء الدين السمرقندي