تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وأما الكراهة فنقول : ذكر الكرخي وقال : يكره التصرفات كلها ، لأنه يجب عليه الفسخ لحق الشرع ، وفي هذه التصرفات إبطال حق الفسخ ، أو تأخيره فيكره . وقال بعض مشايخنا : لا يكره التصرفات المزيلة للملك ، لأنه يزول الفساد بسببها . فأما التصرفات التي توجب تقرير الملك الفاسد ، فإنه يكره . والصحيح هو الأول . ثم المشتري شراء فاسدا إذا تصرف في المشتري بعض القبض : فإن كان تصرفا مزيلا للملك من كل وجه ، كالاعتاق والبيع والهبة فإنه يجوز ، ولا يفسخ ، لان الفساد قد زال بزوال الملك . وإن كان تصرفا مزيلا للملك من وجه أو لا يكون مزيلا للملك ، فإن كان تصرفا لا يحتمل الفسخ ، كالتدبير ، والاستيلاد ، والكتابة ، فإنه يبطل حق الفسخ . وإن كان يحتمل الفسخ ، إن كان يفسخ بالعذر ، كالإجارة ، فإنه يفسخ الإجارة ، ثم يفسخ البيع بسبب الفساد ، ويجعل حق الفسخ بسبب الفساد عذرا في فسخ الإجارة . ولو زوجها من إنسان بعد القبض فإن النكاح لا يمنع الفسخ ، والنكاح بحاله لأنه زوجها وهي مملوكة له ، فصح نكاحها ، والنكاح مما لا يحتمل الفسخ فبقي النكاح . ولو أوصى بالعبد المبيع بيعا فاسدا ، فإنه يفسخ لان الوصية مما يحتمل الرجوع .