وأما الكراهة فنقول :
ذكر الكرخي وقال : يكره التصرفات كلها ، لأنه يجب عليه الفسخ
لحق الشرع ، وفي هذه التصرفات إبطال حق الفسخ ، أو تأخيره
فيكره .
وقال بعض مشايخنا : لا يكره التصرفات المزيلة للملك ، لأنه يزول
الفساد بسببها .
فأما التصرفات التي توجب تقرير الملك الفاسد ، فإنه يكره .
والصحيح هو الأول .
ثم المشتري شراء فاسدا إذا تصرف في المشتري بعض القبض :
فإن كان تصرفا مزيلا للملك من كل وجه ، كالاعتاق والبيع والهبة
فإنه يجوز ، ولا يفسخ ، لان الفساد قد زال بزوال الملك .
وإن كان تصرفا مزيلا للملك من وجه أو لا يكون مزيلا للملك ،
فإن كان تصرفا لا يحتمل الفسخ ، كالتدبير ، والاستيلاد ، والكتابة ، فإنه
يبطل حق الفسخ .
وإن كان يحتمل الفسخ ، إن كان يفسخ بالعذر ، كالإجارة ، فإنه
يفسخ الإجارة ، ثم يفسخ البيع بسبب الفساد ، ويجعل حق الفسخ
بسبب الفساد عذرا في فسخ الإجارة .
ولو زوجها من إنسان بعد القبض فإن النكاح لا يمنع الفسخ ،
والنكاح بحاله لأنه زوجها وهي مملوكة له ، فصح نكاحها ، والنكاح مما
لا يحتمل الفسخ فبقي النكاح .
ولو أوصى بالعبد المبيع بيعا فاسدا ، فإنه يفسخ لان الوصية مما
يحتمل الرجوع .
تحفة الفقهاء — صفحة 61
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٦١