تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
مطلقا أو بشرط القطع جاز . ولو باع بشرط الترك ، لا يجوز عند أبي حنيفة وأبي يوسف . وقال محمد : إن تناهى عظمها جاز ، وإن لم يتناه عظمها لا يجوز ، لان الناس تعاملوا ذلك من غير نكير . والصحيح قولهما ، لان هذا شرط فيه منفعة للمشتري ، والعقد لا يقتضيه ، والتعامل لم يكن بشرط الترك ، ولكن الاذن معتاد بلا شرط في العقد . ولو اشترى مطلقا ، وتركها على النخل ، من غير شرط الترك ، ولم يتناه عظمها : فإن كان ذلك بإذن البائع جاز ، وطلب له الفضل . وإن ترك بغير إذن البائع ، تصدق بما زاد على ما كان عند العقد ، لأنه حصل موجه بسبب محظور . وإن أخرج النخل والشجر في مدة الترك ، ثمرة أخرى ، فذلك كله للبائع سواء كان الترك بإذنه أو بغير إذنه . وإن جللها منه البائع ، جاز ، لان هذا الحادث لم يقع عليه العقد ، وإنما هو نماء ملك البائع ، فيكون له ، فإن اختلط الحادث بالموجود وقت العقد ، بحيث لا يمكن التمييز بينهما ، فإن كان قبل أن يخلي البائع بين المشتري والثمار ، فسد البيع لأن المبيع صار مجهولا بحيث يتعذر تسليمه حال وجوب التسليم ، والعجز عن التسليم مفسد للبيع ، وإن كان ذلك بعد التخلية ، لم يفسد البيع ، وكانت الثمرة بينهما ، والقول في الزيادة قول المشتري ، لان البيع قد تم بعد القبض . فأما إذا اشترى ثمرة قد تناهى عظمها ، وتركها على الشجرة بغير إذن البائع ، لم يتصدق بشئ ، لأنها لا تزيد بعد التناهي ، بل تنقص فلم يحصل لها زيادة بسبب محظور .
تحفة الفقهاء — صفحة 56 | علاء الدين السمرقندي