تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ثم ما ذكرنا من الشروط التي إذا أدخلها في نفس العقد يكون مفسدا للعقد إذا اعترضت على العقد الصحيح هل يفسد العقد ؟ عند أبي حنيفة يفسد ويلتحق بأصل العقد ، بمنزلة اشتراط الخيار في العقد البات ، والزيادة والحط في الثمن وعندهما : لا يلتحق ، ويبطل الشرط ، والمسألة معروفة . وأما حكم البيع الفاسد فنقول : هذا على وجهين : إن كان الفساد من قبل المبيع ، بأن كان محرما ، نحو الخمر والخنزير وصيد الحرم والاحرام ، فالبيع باطل لا يفيد الملك أصلا وإن قبض ، لأنه لا يثبت الملك في الخمر ، والخنزير للمسلم بالبيع ، والبيع لا ينعقد بلا مبيع . وكذلك إذا باع الميتة والدم وكل ما ليس بمال متقوم . وكذلك : إذا باع المدبر وأم الولد ، والمكاتب ، والمستسعي ، ونحو ذلك . وكذلك الصيد الذي ذبحه المحرم ، أو صيد الحرم إذا ذبح ، فإنه يكون ميتة ، فلا يجوز بيعه . وإن كان الفساد يرجع لثمن ، فإن ذكر ما هو مال في الجملة شرعا ، أو ما هو مرغوب عند الناس لا يوجد مجانا بغير شئ ، كما إذا باع بالخمر ، والخنزير ، وصيد الحرم ، والاحرام ، فإن البيع ينعقد بقيمة المبيع ، ويفيد الملك فالمبيع ، بالقبض ، لان ذكر الثمن المرغوب دليل على أن غرضهما البيع ، فينعقد بيعا ، بقيمة المبيع .