تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وقال ابن أبي ليلى بأن البيع جائز ، والشرط باطل . وقال ابن شبرمة ( 1 ) ، بأن البيع جائز ، والشرط جائز . والصحيح قولنا ، اشتراط المنفعة الزائدة ، في عقد المعاوضة ، لاحد العاقدين من باب الربا ، أو شبهة الربا وإنها ملحقة بحقيقة الربا في باب البيع احتياطا . ولو شرطا شرطا فيه ضرر لاحد العاقدين بأن باع ثوبا أو حيوانا ، سوى الرقيق ، بشرط أن لا يبيعه ولا يهبه ، ذكر في المزارعة الكبيرة ما يدل على أن البيع بهذا الشرط لا يفسد فإنه ذكر أن أحد المزارعين لو شرط في المزارعة أن لا يبيع الآخر نصيبه أو لا يهبه ، قال : المزارعة جائزة والشرط باطل ، لأنه ليس لأحد المتعاملين فيه منفعة ، هكذا ذكر الحسن في المجرد . وروى أبو يوسف في الأمالي خلافه ، وهو قوله : إن البيع بمثل هذا الشرط فاسد . والصحيح هو الأول . ولو باع جارية بشرط أن يطأها أو لا يطأها ، لم يذكر في ظاهر الرواية . وروي عن أبي حنيفة أنه قال : البيع فاسد في الموضعين وروي عن محمد أنه قال : لا تفسد في الموضعين . وعن أبي يوسف أنه قال : إن باع بشرط أن يطأها فالبيع جائز ، وإن باع بشرط أن لا يطأها فالبيع فاسد . فالحاصل ان البيع بشرط أن يطأها ، فاسد عند أبي حنيفة
هامش
( 1 ) هو عبد الله بن شبرمة المحدث الثقة ، وفقيه أهل الكوفة وقاضي أبى جعفر المنصور على سوادها ، وقد توفى سنة 244 ه‍ .