وقال ابن أبي ليلى بأن البيع جائز ، والشرط باطل .
وقال ابن شبرمة ( 1 ) ، بأن البيع جائز ، والشرط جائز .
والصحيح قولنا ، اشتراط المنفعة الزائدة ، في عقد المعاوضة ،
لاحد العاقدين من باب الربا ، أو شبهة الربا وإنها ملحقة بحقيقة الربا في
باب البيع احتياطا .
ولو شرطا شرطا فيه ضرر لاحد العاقدين بأن باع ثوبا أو حيوانا ،
سوى الرقيق ، بشرط أن لا يبيعه ولا يهبه ، ذكر في المزارعة الكبيرة ما
يدل على أن البيع بهذا الشرط لا يفسد فإنه ذكر أن أحد المزارعين لو
شرط في المزارعة أن لا يبيع الآخر نصيبه أو لا يهبه ، قال : المزارعة جائزة
والشرط باطل ، لأنه ليس لأحد المتعاملين فيه منفعة ، هكذا ذكر الحسن في
المجرد .
وروى أبو يوسف في الأمالي خلافه ، وهو قوله : إن البيع بمثل هذا الشرط
فاسد .
والصحيح هو الأول .
ولو باع جارية بشرط أن يطأها أو لا يطأها ، لم يذكر في ظاهر
الرواية .
وروي عن أبي حنيفة أنه قال : البيع فاسد في الموضعين
وروي عن محمد أنه قال : لا تفسد في الموضعين .
وعن أبي يوسف أنه قال : إن باع بشرط أن يطأها فالبيع جائز ، وإن
باع بشرط أن لا يطأها فالبيع فاسد .
فالحاصل ان البيع بشرط أن يطأها ، فاسد عند أبي حنيفة
هامش
( 1 ) هو عبد الله بن شبرمة المحدث الثقة ، وفقيه أهل الكوفة وقاضي أبى جعفر المنصور على سوادها ، وقد
توفى سنة 244 ه .