فجائز ، لأنه ليس في التبعيض ضرر ، وهو ليس بتبع أيضا ، لان القدر
أصل في المقدرات ، بخلاف الذرع في الذرعيات .
ومنها : بيع المعدوم إلى انعقد سبب وجوده ، أو ما هو على خطر
الوجود كبيع المضامين ، والملاقيح ، ونتاج الفرس لما روي عن النبي
عليه السلام ، أنه نهى عن بيع المضامين ، والملاقيح ، وبيع حبل
الحبلة .
ومنها : أن يشترط الأجل في المبيع العين أو الثمن العين ، لان الأجل
في الأعيان لا يفيد ، فلا يصح ، فيكون شرطا لا يقتضيه العقد ، فيفسد
البيع .
وأما في الثمن الدين ، فإن كان الأجل معلوما جاز ، وإن كان
مجهولا لا يجوز على ما مر .
ومنها : البيع بشرط ، وهو أنواع ،
إن شرطا شرطا يقتضيه العقد ، بأن اشترى شيئا بشرط أن يسلم
البائع المبيع أو يسلم المشتري الثمن ، أو بشرط أن يملك المبيع أو الثمن ،
فالبيع جائز ، لان هذا شرط مقرر موجب العقد ، فإن ثبوت الملك ،
والتسليم والتسلم ، من مقتضى المعاوضات .
وإن شرطا شرطا لا يقتضيه العقد ولكن ورد الشرع بجوازه
كالأجل والخيار رخصة وتيسيرا ، فإنه لا يفسد العقد ، لأنه لما ورد
الشرع به ذلك أنه من باب المصلحة دون المفسدة ، وهذا جواب
الاستحسان .
والقياس أن يفسد ، لكونه شرطا مخالفا لموجب العقد ، وهو ثبوت
الملك ، في الحال ، في العوضين معا .
تحفة الفقهاء — صفحة 49
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤٩