تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
فجائز ، لأنه ليس في التبعيض ضرر ، وهو ليس بتبع أيضا ، لان القدر أصل في المقدرات ، بخلاف الذرع في الذرعيات . ومنها : بيع المعدوم إلى انعقد سبب وجوده ، أو ما هو على خطر الوجود كبيع المضامين ، والملاقيح ، ونتاج الفرس لما روي عن النبي عليه السلام ، أنه نهى عن بيع المضامين ، والملاقيح ، وبيع حبل الحبلة . ومنها : أن يشترط الأجل في المبيع العين أو الثمن العين ، لان الأجل في الأعيان لا يفيد ، فلا يصح ، فيكون شرطا لا يقتضيه العقد ، فيفسد البيع . وأما في الثمن الدين ، فإن كان الأجل معلوما جاز ، وإن كان مجهولا لا يجوز على ما مر . ومنها : البيع بشرط ، وهو أنواع ، إن شرطا شرطا يقتضيه العقد ، بأن اشترى شيئا بشرط أن يسلم البائع المبيع أو يسلم المشتري الثمن ، أو بشرط أن يملك المبيع أو الثمن ، فالبيع جائز ، لان هذا شرط مقرر موجب العقد ، فإن ثبوت الملك ، والتسليم والتسلم ، من مقتضى المعاوضات . وإن شرطا شرطا لا يقتضيه العقد ولكن ورد الشرع بجوازه كالأجل والخيار رخصة وتيسيرا ، فإنه لا يفسد العقد ، لأنه لما ورد الشرع به ذلك أنه من باب المصلحة دون المفسدة ، وهذا جواب الاستحسان . والقياس أن يفسد ، لكونه شرطا مخالفا لموجب العقد ، وهو ثبوت الملك ، في الحال ، في العوضين معا .