فأما الجهالة التي تفضي إلى المنازعة فلا تمنع الجواز ، فإنه إذا باع
قفيزا من صبرة معينة بدراهم ، أو باع هذا العدل من الثياب بكذا ولا
يعرف عددها ، أو باع هذه الصبرة بكذا ولا يعلم عدد القفزان ، جاز لما
ذكرنا .
وعلى هذا :
إذا اشترى شيئا لم يره ، بأن اشترى فرسا مجللا ، أو جارية منتقبة ،
أو كرى حنطة في هذا البيت ، أو عبدا تركيا في هذا البيت ، فإنه يجوز إذا
وجد كذلك وللمشتري الخيار إذا رآه .
وعند الشافعي : فاسد .
ولو باع هذا العبد بقيمته فهو فاسد ، لان القيمة تعرف بالحز والظن .
وكذا لو اشترى عدل زطي أو جراب هروي ، بقيمته ، لما قلنا .
ولو اشترى بحكم البائع أو المشتري ، أو بحكم فلان فهو فاسد
لان الثمن مجهول .
وكذلك لو اشترى شيئا بألف درهم إلا دينار ، أو بمائة دينار إلا
درهما ، لان معناه : إلا قدر قيمة الدينار وهذه جهالة مفضية إلى
المنازعة .
ولو باع وقال : هو بالنسيئة كذا وبالنقد كذا ، فهو فاسد لان
الثمن مجهول .
وكذا لو قال : بعت إلى أجل كذا أو كذا فهو فاسد لان الأجل
مجهول .
ولو باع إلى الحصاد والدياس ، أو إلى رجوع الحاج وقدومهم ، فالبيع
تحفة الفقهاء — صفحة 46
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤٦