تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
فأما الجهالة التي تفضي إلى المنازعة فلا تمنع الجواز ، فإنه إذا باع قفيزا من صبرة معينة بدراهم ، أو باع هذا العدل من الثياب بكذا ولا يعرف عددها ، أو باع هذه الصبرة بكذا ولا يعلم عدد القفزان ، جاز لما ذكرنا . وعلى هذا : إذا اشترى شيئا لم يره ، بأن اشترى فرسا مجللا ، أو جارية منتقبة ، أو كرى حنطة في هذا البيت ، أو عبدا تركيا في هذا البيت ، فإنه يجوز إذا وجد كذلك وللمشتري الخيار إذا رآه . وعند الشافعي : فاسد . ولو باع هذا العبد بقيمته فهو فاسد ، لان القيمة تعرف بالحز والظن . وكذا لو اشترى عدل زطي أو جراب هروي ، بقيمته ، لما قلنا . ولو اشترى بحكم البائع أو المشتري ، أو بحكم فلان فهو فاسد لان الثمن مجهول . وكذلك لو اشترى شيئا بألف درهم إلا دينار ، أو بمائة دينار إلا درهما ، لان معناه : إلا قدر قيمة الدينار وهذه جهالة مفضية إلى المنازعة . ولو باع وقال : هو بالنسيئة كذا وبالنقد كذا ، فهو فاسد لان الثمن مجهول . وكذا لو قال : بعت إلى أجل كذا أو كذا فهو فاسد لان الأجل مجهول . ولو باع إلى الحصاد والدياس ، أو إلى رجوع الحاج وقدومهم ، فالبيع
تحفة الفقهاء — صفحة 46 | علاء الدين السمرقندي