الذي طار عن يده ، أو العبد الآبق ، واللقطة ، والمغصوب ، يكون البيع
فاسدا .
ولو قدر على التسليم في المجلس ، لا يعود إلى الجواز لأنه وقع
فاسدا .
وكذلك إذا جعله ثمنا ، لان الثمن إذا كان عينا فهو مبيع في حق
صاحبه .
وعن الطحاوي أنه يعود جائزا .
ومنها : أن يكون في المبيع أو في ثمنه غرر ، مثل بيع السمك في
الماء ، وهو لا يقدر على تسليمه بدون الاصطياد والحيلة ، وبيع الطير في
الهواء ، أو بيع مال الغير على أن يشتريه ، فيسلمه إليه لأنه باع ما ليس
بمملوك له للحال ، وفي ثبوته غرر وخطر .
ومنها : بيع ما هو مملو ك له ، لكن قبل القبض وقد ذكرنا تفصيله .
ومنها : إدخال الشرطين في بيع واحد ، وذلك أن يقول إن أعطيتني
حالا فبألف ، وإن أجلت شهرا فبألفين ، أو قال أبيعك بقفيز حنطة
أو بقفيزي شعير فهو فاسد ، لما روي عن النبي عليه السلام ، أنه نهى
عن الشرطين في بيع .
ومنها : بيع الاتباع والأوصاف مقصودا ، وذلك نحو بيع الألية من
الشاة الحية والذراع والرأس ونحوها ، وكذا بيع ذراع من الثوب لأنه
تبع ، ولا يمكن تسليمه إلا بضرر ، وهو ذبح الشاة ، وقطع الثوب .
وكذلك بيع جذع من سقف ، ولكن إذا نزع من السقف وسلم ،
جاز .
فأما بيع قفيز من صبرة ، أو بيع عشرة دراهم من نقرة ونحوها ،
تحفة الفقهاء — صفحة 48
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤٨