تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
الذي طار عن يده ، أو العبد الآبق ، واللقطة ، والمغصوب ، يكون البيع فاسدا . ولو قدر على التسليم في المجلس ، لا يعود إلى الجواز لأنه وقع فاسدا . وكذلك إذا جعله ثمنا ، لان الثمن إذا كان عينا فهو مبيع في حق صاحبه . وعن الطحاوي أنه يعود جائزا . ومنها : أن يكون في المبيع أو في ثمنه غرر ، مثل بيع السمك في الماء ، وهو لا يقدر على تسليمه بدون الاصطياد والحيلة ، وبيع الطير في الهواء ، أو بيع مال الغير على أن يشتريه ، فيسلمه إليه لأنه باع ما ليس بمملوك له للحال ، وفي ثبوته غرر وخطر . ومنها : بيع ما هو مملو ك له ، لكن قبل القبض وقد ذكرنا تفصيله . ومنها : إدخال الشرطين في بيع واحد ، وذلك أن يقول إن أعطيتني حالا فبألف ، وإن أجلت شهرا فبألفين ، أو قال أبيعك بقفيز حنطة أو بقفيزي شعير فهو فاسد ، لما روي عن النبي عليه السلام ، أنه نهى عن الشرطين في بيع . ومنها : بيع الاتباع والأوصاف مقصودا ، وذلك نحو بيع الألية من الشاة الحية والذراع والرأس ونحوها ، وكذا بيع ذراع من الثوب لأنه تبع ، ولا يمكن تسليمه إلا بضرر ، وهو ذبح الشاة ، وقطع الثوب . وكذلك بيع جذع من سقف ، ولكن إذا نزع من السقف وسلم ، جاز . فأما بيع قفيز من صبرة ، أو بيع عشرة دراهم من نقرة ونحوها ،