فاسد لما ذكرنا .
ولو باع عدل زطي برأس ماله ، أو برقمه ، ولا يعلم المشتري رقمه
ولا رأس ماله ، فهو فاسد لان الثمن مجهول . فإن علم رأس ماله أو
رقمه في المجلس فإنه يعود البيع جائزا استحسانا ، خلافا لزفر ، كما في
الحصاد والدياس ، أو بشرط الخيار إلى شهر ، إلا أن الفرق أن هناك إذا
رفع المفسد قبل مجئ الحصاد والدياس ، وقبل مجئ اليوم الرابع ، يعود
إلى الجواز ، سواء كان في مجلس العقد أو بعد المجلس ، وفي الرقم يشترط
لانقلاب البيع جائزا ارتفاع المفسد في المجلس .
ومنها : أن يكون المبيع محرما أو ثمنه ، بأن باع الخمر ، أو الخنزير ،
أو باع بهما ، فإنه لا يجوز . وكذا المحرم إذا باع صيدا مملوكا ، أو اشترى
بصيد مملوك ، لان الحرام لا يصلح مبيعا وثمنا ، غير أنه إذا كان مبيعا ،
يكون البيع باطلا ، وإذا كان ثمنا ينعقد البيع بالقيمة عندنا بيعا
فاسدا .
وأما إذا ذكر الميتة والدم ثمنا فقد اختلف المشايخ فيه .
ومنها : إذا تعلق بالمبين حق محترم للغير لا يملك البائع إبطاله ،
يكون البيع فاسدا نحو أن يبيع الراهن المرهون ، أو المؤاجر المستأجر .
واختلفت العبارة في هذه المسألة في الكتب
ذكر في بعضها أن البيع فاسد .
وفي بعضها أنه موقوف ، على إجازة المرتهن والمستأجر ، وهو الصحيح
حتى إن الراهن لا يقدر على فسخه ، وكذلك المؤاجر ، وكذا المرتهن
والمستأجر لا يملكان الفسخ ، ويملكان الإجازة . وإذا انقضت هذه
الإجارة ، أو أفتك الراهن الرهن يثبت الملك للمشتري .
ومنها : أن المبيع إذا كان لا يقدر على تسليمه وقت العقد ، مثل الطير
تحفة الفقهاء — صفحة 47
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤٧