تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
فاسد لما ذكرنا . ولو باع عدل زطي برأس ماله ، أو برقمه ، ولا يعلم المشتري رقمه ولا رأس ماله ، فهو فاسد لان الثمن مجهول . فإن علم رأس ماله أو رقمه في المجلس فإنه يعود البيع جائزا استحسانا ، خلافا لزفر ، كما في الحصاد والدياس ، أو بشرط الخيار إلى شهر ، إلا أن الفرق أن هناك إذا رفع المفسد قبل مجئ الحصاد والدياس ، وقبل مجئ اليوم الرابع ، يعود إلى الجواز ، سواء كان في مجلس العقد أو بعد المجلس ، وفي الرقم يشترط لانقلاب البيع جائزا ارتفاع المفسد في المجلس . ومنها : أن يكون المبيع محرما أو ثمنه ، بأن باع الخمر ، أو الخنزير ، أو باع بهما ، فإنه لا يجوز . وكذا المحرم إذا باع صيدا مملوكا ، أو اشترى بصيد مملوك ، لان الحرام لا يصلح مبيعا وثمنا ، غير أنه إذا كان مبيعا ، يكون البيع باطلا ، وإذا كان ثمنا ينعقد البيع بالقيمة عندنا بيعا فاسدا . وأما إذا ذكر الميتة والدم ثمنا فقد اختلف المشايخ فيه . ومنها : إذا تعلق بالمبين حق محترم للغير لا يملك البائع إبطاله ، يكون البيع فاسدا نحو أن يبيع الراهن المرهون ، أو المؤاجر المستأجر . واختلفت العبارة في هذه المسألة في الكتب ذكر في بعضها أن البيع فاسد . وفي بعضها أنه موقوف ، على إجازة المرتهن والمستأجر ، وهو الصحيح حتى إن الراهن لا يقدر على فسخه ، وكذلك المؤاجر ، وكذا المرتهن والمستأجر لا يملكان الفسخ ، ويملكان الإجازة . وإذا انقضت هذه الإجارة ، أو أفتك الراهن الرهن يثبت الملك للمشتري . ومنها : أن المبيع إذا كان لا يقدر على تسليمه وقت العقد ، مثل الطير
تحفة الفقهاء — صفحة 47 | علاء الدين السمرقندي