باب
البيع الفاسد
وما يملك به وما لا يملك
في الباب فصلان :
أحدهما : في بيان أنواع البيوع الفاسدة .
والثاني : في بيان حكمهما .
أما الأول فنقول :
البيوع الفاسدة أنواع :
منها : أن يكون المبيع مجهولا أو الثمن مجهولا جهالة توجب
المنازعة ، لأنها مانعة عن التسليم والتسلم ، وبدونهما يكون البيع فاسدا ،
لأنه لا يفيد مقصوده .
بيانه : إذا اشترى شاة من قطيع ، أو اشترى أحد الأشياء الأربعة
بكذا ، على أنه بالخيار بين أن يأخذ واحدا منها ويرد الباقي ، أو اشترى
أحد الأشياء الثلاثة ، أو أحد الشيئين ولم يذكر فيه الخيار ، فأما إذا ذكر
الثلاثة أو الاثنين وشرط الخيار لنفسه بين أن يأخذ واحدا ويرد الباقي
فهذا جائز استحسانا ، اعتبارا بشرط الخيار ثلاثة أيام .
وهل يشترط فيه ذكر مدة خيار الشرط ؟ اختلف المشايخ فيه ،
والأصح أنه لا يشترط .
وكذا إذا باع العبد بمائة شاة من هذا القطيع ونحوه ، لا يجوز ،
لجهالة الثمن .
تحفة الفقهاء — صفحة 45
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤٥