تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وقال محمد : لا يصير قابضا ، ويبقى في ضمان البائع ، ويؤمر البائع بالتسليم إليه . هذا الذي ذكرنا إذا كان المبيع في يد البائع ، فأما إذا كان في يد المشتري ، فباعه المالك منه فنقول : إن كان في يده غصبا ، يصير قابضا بنفس الشراء ولا يحتاج إلى تجديد القبض ، حتى لو هلك قبل أن يتمكن من قبضه حقيقة ، فإنه يهلك على المشتري ، لان ضمان الغصب ضمان العين ، نظير ضمان البيع فيكون من جنسه ، فينوب قبض الغصب عن قبض البيع . ولو باع الراهن المرهون من المرتهن ، وهو في حبسه ، لا يصير قابضا بنفس الشراء ، ما لم يجدد القبض ، بأن يمكن من قبضه حقيقة ، بأن كان حاضرا في مجلس الشراء أو يذهب إلى بيته ويتمكن من قبضه ، لان قبض الرهن قبض أمانة ، وإنما يسقط الدين بهلاكه ، لا بكونه مضمونا ، ولكن بمعنى آخر عرف في موضعه ، وقبض الأمانة لا ينوب عن قبض الشراء . وكذلك إذا كان في يده أمانة ، مثل الوديعة والعارية والإجارة ونحوها ، لم يدخل في ضمان المشتري إلا أن يتمكن من قبض جديد ، لان قبض الأمانة لا ينوب عن قبض الضمان . ولو أن المشتري قبض المبيع بغير إذن البائع قبل نقد الثمن ، فللبائع أن يسترده حتى يعطيه الثمن ، لان للبائع حق الحبس حتى يستوفي الثمن ، وقد أبطل حقه بالاخذ ، فعليه الإعادة ، كالراهن إذا أخذ المرهون من يد المرتهن ، له أن يعيده إلى يده كما قلنا . ولو قبض بغير إذن البائع بعد نقد الثمن ، ليس له أن يسترده لأنه بطل حق الحبس بإيفاء الثمن ، فيكون قبضا بحق . ولو أن المشتري قبضه ، بغير إذن البائع قبل إيفاء الثمن ، ثم