تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وكذلك إذا قطع يده أو شج رأسه وكل تصرف نقص منه شيئا . وكذلك لو فعله البائع بإذن المشتري ، لان أمره بالاتلاف في ملكه صحيح ، وصار فعله منقولا إليه حكما ، كأنه فعل بنفسه . ولو أعتق المشتري العبد ، وهو في يد البائع ، يكون قبضا منه لأنه إتلاف . ولو زوج الأمة المبيعة قبل القبض ، فالقياس أن يصير قابضا ، لان التزويج عيب في الجواري ، وهو قول أبي يوسف . وفي الاستحسان لا يكون قبضا ، لأنه ليس بعيب حقيقة . وإن أقر المشتري بالدين على العبد المبيع قبل القبض ، لا يكون قبضا ، لأنه ليس بتعييب حكمي . ولو زوجها المشتري ووطئها الزوج في يد البائع ، يكون قبضا في قولهم ، لان وطئ الزوج بإذن المشتري بمنزلة وطئ المشتري . ولو أودع البائع المبيع عند المشتري أو أعاره منه ، ففي المشهور من الرواية أنه يسقط حق الحبس وليس له أن يسترده ، لان الايداع والإعارة من المالك لا تصح ، فيكون هذا تسليما بحكم البيع فيسقط حق الحبس . ولو أودع المشتري من البائع أو أعاره منه ، لم يكن ذلك قبضا ، لان للبائع حق الحبس بطريق الأصالة ، فلا يصح أن يصير نائبا عن غيره . ولو أودع المشتري عند أجنبي وأمر بالتسليم إليه ، أو أعاره ، يصير قابضا ، لان يد أمينه كيده . ولو جنى رجل على المبيع ، فاتبع المشتري الجاني ، وأخذ الأرش ، سقط حق الحبس ، ويصير قابضا ، حتى لو هلك يكون الهلاك على المشتري ، ويصير كأن الجاني فعله بأمره ، وهذا قول أبي يوسف .