تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ولو هلك المبيع قبل التسليم ، فالهلاك يكون على البائع ، يعني يسقط الثمن وينفسخ العقد . ولو كان الثمن مؤجلا ، يجب تسليم المبيع للحال ، لأنه هو الذي أسقط حق نفسه في التأجيل ، فلا يسقط حق الآخر . وإن أجل الثمن إلا درهما له أن يحبس كل المبيع ، لان حق الحبس مما لا يتجزأ . وكذلك لو أوفى جميع الثمن إلا درهما ، أو أبرأه عن جميع الثمن إلا درهما . وكذا في الرهن إذا قبض الدين كله ، أو أبرأه إلا درهما ، فإنه يحبس كل الرهن حتى يصل إليه الباقي . ولو دفع المشتري إلى البائع بالثمن رهنا ، أو كفل به كفيلا ، لا يسقط حق الحبس ، لان هذا وثيقة بالثمن ، فلا يبطل حقه عن حبس المبيع ، لاستيفاء الثمن . ولو أحال البائع رجلا على المشتري بالثمن وقبل ، سقط حق الحبس . وكذلك إذا أحال المشتري البائع على رجل . وهذا عند أبي يوسف ، وعن محمد روايتان ، في رواية كما قال أبو يوسف ، وقال في رواية : إذا أحال البائع رجلا على المشتري يسقط حق الحبس ، وإن أحال المشتري البائع على رجل ، لم يسقط حق الحبس ، وهي مسألة كتاب الحوالة . ولو أتلف المشتري المبيع في يد البائع ، صار قابضا للمبيع ، وتقرر عليه الثمن .
تحفة الفقهاء — صفحة 41 | علاء الدين السمرقندي