تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وأما الأعيان التي ليست من ذوات الأمثال ، كالثياب ، والدور ، والعقار ، والعبيد ، والعدديات المتقاربة كالبطاطيخ والثمار ، فهي مبيعة وتتعين بالتعيين ، ولا يجوز البيع فيها إلا عينا ، إلا فيما يجوز فيه السلم ، كالثياب ونحوها ، فيكون مبيعا دينا إذا وجد شرائط السلم بالنص لحاجة الناس ، بخلاف القياس . ثم الثياب ، كما تثبت في الذمة ، دينا ، مبيعا بطريق السلم ، تثبت دينا في الذمة مؤجلا بطريق الثمن ، والأجل شرط في الثياب ، لا لأنه شرط في الأثمان ، ولكن شرط لتصير ملحقة بالثمن في كونها دينا في الذمة . وأما المكيل والموزون ، والعددي المتقارب : إن كانت في مقابلتها الأثمان ، فهي مبيعة . وإن كانت في مقابلتها أمثالها ، أعني المكيل والموزون والعددي المتقارب ، فكل ما كان موصوفا في الذمة يكون ثمنا وكل ما كان معينا يكون مبيعا . وإن كان كل واحد منهما موصوفا في الذمة فما صحبه حرف الباء يكون ثمنا ، والآخر يكون مبيعا ، لان هذا مما يتعين بالتعيين ، ويثبت دينا في الذمة أيضا ، فيتعين أحد الوجهين بالدليل . فإذا ثبت تفسير المبيع والثمن فنذكر أحكامهما فنقول : منها : إذا هلك المبيع قبل القبض ينفسخ البيع . وإذا هلك الثمن في المجلس قبل القبض ، فإن كان عينا مثليا ، لا ينفسخ ، لأنه يمكن تسليم مثله ، بخلاف المبيع ، لأنه عين ، وللناس أغراض في الأعيان . أما إذا هلك ، وليس له مثل في الحال ، بأن كان شيئا مما ينقطع عن أيدي الناس ، وهو كان موجودا وقت العقد ، ثم انقطع قبل القبض :