تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
. وهذا في التصرفات الدائرة بين الضرر والنفع كالبيع والإجارة ، فأما التصرفات الضارة ، كالطلاق ، والعتاق ، والهبة ، والصدقة ، والاقرار ، فإنه لا تصح ولا تتوقف ، لان الولي لا يملك هذه التصرفات فلا مجيز لها الحال . وأما التصرفات النافعة ، كالاحتطاب ، والاحتشاش ، والاصطياد وقبول الهبة والصدقة ، فتصح منهما من غير إذن . وأما حكم البيع فهو ثبوت الملك في المبيع للمشتري ، وثبوت الملك في الثمن للبائع ، إذا كان البيع باتا من غير خيار . فأما إذا كان فيه خيار الرؤية ، أو العيب ، أو خيار الشرط ، فالجواب على ما نذكر . ثم إذا كان البيع باتا فلا يملك أحدهما الفسخ بدون رضا صاحبه ، وإن لم يتفرقا عن المجلس ، وهذا عندنا . وقال الشافعي : لهما خيار الفسخ ما لم يتفرقا عن المجلس . ولقب المسألة أن خيار المجلس هل هو ثابت شرعا ؟ فعندنا غير ثابت ، وعنده ثابت والمسألة معروفة . فإذا ثبت الملك في الطرفين ، أعني في المبيع والثمن جميعا ، وحكم المبيع يخالف ، حكم الثمن ، فيما سوى ثبوت الملك ، فلا بد من بيان الثمن والمبيع فنقول : إن المبيع ، في الأصل ، ما يتعين بالتعيين ، والثمن في الأصل ما لا يتعين بالتعيين ، وإن كان قد يتعين بعارض فيصير المبيع دينا ، كما في